سؤال أهل الذكر (86 حلقة، مبوب) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الموضوع: عام

الجزء ٣ · صفحة ٣١٤

أولاً عليه أن يعاملها معاملة لطف ومعاملة بر ومعاملة مرحمة، وأن يتحمل إساءتها، وأن يعفو عن هفواتها، وأن يتلطف بها في المعاملة، لا أن يكون قاسياً عنيفاً شديداً، ومع هذا أيضاً عليه أن لا يرزأها شيئاً من أموالها، فأخذ شيء من أموالها إنما هو من أكل الأموال بغير حق، والله تبارك وتعالى يقول (وَلا تَاكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ لِتَاكُلُوا فَرِيقاً مِنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالأِثْمِ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ) (البقرة:188)، وهذا من أكل أموال الناس بالإثم، وفيه إثم عظيم، فالنبي صلى الله عليه وسلّم يقول: القليل من أموال الناس يورث النار.

السؤال (5)

هل يجب العدالة بين الزوجات في الممارسة الجنسية؟

الجواب:

في الأصل أن الرجل مطالب أن يعدل في كل شيء، أن يعدل حتى في النظرة، حتى في الجلوس مع نسائه، بل يروى عن الإمام أبي الشعثاء جابر بن زيد رحمه الله تعالى أنه قال: عندي امرأتان وإني لأعدل بينهما حتى أني أعد القبل. أي يقبّل هذه بقدر ما قبّل الأخرى، لا يؤثر واحدة على الأخرى في التقبيل بحيث يقبلها أكثر مما قبل ضرتها، وهكذا ينبغي أن يكون.

والعلماء منهم من شدد في أمر الممارسة الجنسية إلى حد أن قال بأنه ليس له أن يواقع إحدى نسائه أكثر من مرة إلا بعدما يواقع الأخرى، إن واقع هذه لا يعود إلى مواقعتها مرة ثانية إلا بعدما واقع ضرتها وهكذا.

ومنهم من قال بأن هذا أمر فيه حرج لأن الرغبة تختلف بين وقت وآخر وبين حالة وأخرى، فقد يكون عند هذه ولا تكون الرغبة عنده متوفرة، وعندما ينتقل إلى الأخرى يكون قد استعاد نشاطه وتكون الرغبة عنده متوفرة، فلذلك مع عدم حرمان تلك من المواقعة لا يلزم أن تكون القسمة بينهن في المواقعة بينهن على السواء.

١٬٣٠٠ / ١٬٣٦٠