سؤال أهل الذكر (86 حلقة، مبوب) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الموضوع: الإسراء والمعراج

الجزء ٣ · صفحة ٣٢٩

وبجانب هذا أيضاً المسلم يشعر دائماً أن الله تعالى على كل شيء قدير، وأنه سبحانه وتعالى أحاط بكل شيء علما فهو سبحانه سنّ سنناً لهذا الكون، ولكن عندما يريد خرق هذه السنن فهو تعالى لا راد لقضائه ولا معقب لحكمه، هو على كل شيء قدير، يصرف الكون كما يشاء، يقول للشيء كن فيكون.

السؤال:

ما هي أوصاف دابة البراق، وهل صحيح أنها طلبت من الرسول صلى الله عليه وسلّم الشفاعة؟

الجواب:

هذه الأوصاف إنما تتوقف على الأدلة الصحيحة الثابتة، وهذه أمور هي من الغيبيات التي نحن لم نكلف تفاصيلها، فلا داعي إلى التساؤل عنها أو الخوض فيها، إذ الإنسان في هذه الأمور الغيبية لا يتحدث إلا بدليل قاطع يعتمد عليه، أما الأدلة الضعيفة بل حتى الأدلة الصحيحة التي هي غير قطعية لا يعوّل عليها في مثل هذه القضايا إنما يعوّل على الأدلة القطيعة لأنها أمور غيبية.

السؤال:

هل كانت رحلته صلى الله عليه وسلّم بالروح أم بالروح والجسد؟

الجواب:

أما الإسراء فهو بالجسد والروح، ولذلك لو كان بمجرد الروح لما كان هنالك داع لتعجب قريش وإنكارهم وضجيجهم، ولكان ذلك مثل الرؤيا المنامية التي يراها، ولكن هذا الضجيج الذي أثاروه بسبب أنه قال بأنه انتقل، وانتقاله يعني بنفسه وجسده، وهذا ما يؤذن به قوله سبحانه وتعالى (سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ) (الإسراء: من الآية1)، فالعبد يشمل الجسد والروح معاً، ولا يكون خاصاً بالروح دون الجسد.

أما بالنسبة إلى المعراج من المحتمل أن تكون هذه الرحلة روحانية فحسب، ومحتمل أن تكون روحانية جسدية، فالله تعالى على كل شيء قدير، ولا ريب أن في مثل هذه الحالات عندما يكون العروج بالجسم والروح تكون الشفافية للروح، ويغلب الجانب الروحاني على الجانب الجسماني حتى يكاد يتلاشى الجانب الجسماني في الجانب الروحاني فيخف الجسم ويعرج حيث يريد الله تعالى عروجه.

السؤال:

١٬٣١٥ / ١٬٣٦٠