سؤال أهل الذكر (86 حلقة، مبوب) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الموضوع: الإسراء والمعراج

الجزء ٣ · صفحة ٣٣٠

البعض يستدل بقوله تعالى (وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى) (النجم: 13) أن نبينا محمداً صلى الله عليه وسلّم رأى ربه ليلة المعراج، فما قولكم؟

الجواب:

ثبت في رواية الإمام الربيع وفي رواية الشيخين البخاري ومسلم ورواية غيرهم من أئمة الحديث من رواية مسروق أنه سمع أم المؤمنين عائشة رضي الله تعالى عنها تقول: من زعم أن محمداً رأى ربه فقد أعظم على الله الفرية. قال مسروق: وكنت متكئاً فجلست وقلت يا أم المؤمنين أمهليني ولا تعجليني، ألم يقل الله تعالى (وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى) (النجم:13)، (وَلَقَدْ رَآهُ بِالأُفُقِ الْمُبِينِ) (التكوير:23)؟ فقالت: أنا أول هذه الأمة سأل رسول الله صلى الله عليه وسلّم عن ذلك، فقال: ذلك جبريل لم أره في صورته التي خلقه الله عليها إلا مرتين رأيته منهبطاً من السماء ساداً عظم خلقه ما بين السماء والأرض.

فهذا نص صريح على أن المرئي إنما هو جبريل عليه السلام، وأن ذلك من كلام الرسول صلى الله عليه وسلّم فهو المبلغ.

قال من قال بأن هذا مجرد كلام من عائشة رضي الله تعالى عنها، ليس كما قال، بل هي تروي ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلّم بصريح العبارة، على أنها استدلت بهذا النفي بقوله تعالى (لا تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ) (الأنعام:103). كما ثبت ذلك في رواية هؤلاء الأئمة، والله تعالى أعلم.

السؤال:

من الكتب التي يستقي بعض المسلمين تصوراتهم عن ليلة الإسراء والمعراج وما حدث فيها من أحداث والمشاهد التي رآها النبي صلى الله عليه وسلّم كتاب (المعراج) لابن عباس، وهو كتاب مليء بالقصص الخرافية مما وضعه القصاص بقصد جذب انتباه السامعين بالقصص الغريبة والأحاديث العجيبة. هل من كلمة تودون قولها حول هذا الكتاب؟ وهل تصح نسبته إلى ابن عباس؟

الجواب:

١٬٣١٦ / ١٬٣٦٠