الموضوع: الإسراء والمعراج
الجزء ٣ · صفحة ٣٣٥من المحتمل أن يكون الله تبارك وتعالى مثّل له أرواحهم، والأنبياء لا بد أن يعتقد الإنسان أن منزلتهم فوق منزل الشهداء، والله سبحانه وتعالى يقول (وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتاً بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ) (آل عمران:169)، فمنزلة النبيين أكبر من هذه المنزلة، هم ماتوا بطبيعة الحال كما قال الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلّم (إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ) (الزمر:30)، وقال (وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ أَفَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخَالِدُونَ) (الأنبياء:34)، لكن هذا لا يمنع أن يكون هنالك لهم إحساس، وأن يكون لهم شيء من الطبيعة التي هي تتميز عن طبيعة غيرهم. فالله تعالى قادر على كل شيء، كما أخبر سبحانه أنه أحيا الذي أماته مئة عام، أليس قادراً على أن يحي هؤلاء، وأن يجمعهم بالنبي صلى الله عليه وسلّم، أو أن تتمثل له أرواحهم وهم يصلون ورائه صلى الله عليه وسلّم، إن الله على كل شيء قدير، القدرة الإلهية قدرة مطلقة، قدرة لا تحدها شيء، صفات الله تعالى صفات مطلقة، كما أن علم الله تعالى مطلق أحاط بكل شيء، كذلك قدرته الله سبحانه وتعالى قدرة مطلقة أحاطت بكل شيء، هو على كل شيء، كما أنه سبحانه وتعالى بكل شيء عليم.
فليس هنالك ما يمنع من هذا، ولا يجوز لأحد أن يرد مثل هذه الأخبار لمجرد خيال في نفسه بأن هذا يتصادم مع الواقع أو يتصادم مع المألوف عن الموتى، فالله سبحانه وتعالى أخبر عن المسيح عليه السلام أنه من معجزته أنه كان يحي الموتى، هذا مما نص عليه القرآن الكريم، وأمر الله تعالى أعظم شأناً، ما كان على يدي المسيح إنما هو من باب رفع قدره وإعلاء شأنه والدلالة على صدق قوله فيما يبلغه عن ربه، فكيف بالقدرة المطلقة لله سبحانه وتعالى.
السؤال:
ما هو المعراج؟
الجواب: