الموضوع: عام
الجزء ٣ · صفحة ٣٣٨من ضمن التقنيات الشبكة العالمية للمعلومات ما يعرف بـ (الشات)، حيث يجتمع عدد من الأشخاص ضمن صفحة واحدة، وتدور بينهم أحاديث كتابية متفرقة، ولا يعرفون بعضهم بعضاً إلا من خلال رموز معينة، وقد أصبح الشات من الأمور التي تستهوي مستخدمي الانترنت، وهم يعتبرونها فرصة للتواصل مع الناس من مختلف الشعوب والدول فيمكن طرح الكثير من الأفكار ومناقشتها عبره.
فما هو حكم استخدام الفتاة للشات؟ وهل هناك ضوابط معينة لاستخدامه؟
الجواب:
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:
فإن من نعم الله سبحانه وتعالى على عباده أن سخر لهم جميع الكائنات من أجل ما فيه مصلحتهم، سواء كانت هذه المصلحة روحية أو كانت جسمية، كانت هذه المصلحة معنوية أو كانت مادية، كانت دنيوية أو أخروية، فإن الله تبارك وتعالى يمتن على عباده بقوله (هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعاً) (البقرة: من الآية29)، وبقوله (وَسَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ جَمِيعاً مِنْهُ) (الجاثية: من الآية13)، ومعنى ذلك أن كل وسيلة من الوسائل يمكن من خلالها أن يتوصل إلى بث معارف أو إلى دعوة إلى الخير أو إلى أي شيء فيه مصلحة للعباد فذلك مما يُطلب من الناس أن لا يفوتوا استخدامه لأجل الوصول إلى هذه الغاية المحمودة والهدف الطيب.