الموضوع: عام
الجزء ٣ · صفحة ٣٤٦كل من ذلك إنما يؤدي إلى إدراك الإنسان أن لهذا الكون مكوناً واحداً، وهذا الذي رآه إبراهيم من خلال رؤيته لملكوت السماوات والأرض، فهو ما كان مشركاً، وإنما أراد أن يقيم الحجة على المشركين الذين كانوا يتخذون مع الله آلهة أخرى.
وإن كان من المفسرين من يذهب إلى آراء مختلفة، منهم من يقول بأن هذه مراحل للتوصل إلى الحقيقة، ومنهم من يقول بأن الكلام إنما هو على تقدير أداة استفهام أي أهذا ربي، ومنهم من يقول غير ذلك. هذه أقوال ما عليها من دليل، وإنما القول الحق هذا الذي ذكرناه.
السؤال (4)
ما هو حكم رسم ذوات الأرواح عند الضرورة؟
الجواب:
أنا لا أدري ما هي هذه الضرورة حتى نقول فيها، أما الأصل في ذوات الأرواح التشديد فيها لحديث الرسول صلى الله عليه وسلّم عندما جاء إلى بيت عائشة رضي الله تعالى عنها فوجد نمرقة فيها تصاوير فامتنع من الدخول، فلما رأت الكراهة في وجهه قالت له: يا رسول الله أتوب إلى الله مما فعلت. فقال لها النبي صلى الله عليه وسلّم: ما بال هذه النمرقة؟ قالت: اشتريتها لك لتتكئ عليها. قال: إن أصحاب هذه الصور ليعذبون بها يوم القيامة ويقال لهم أحيوا ما خلقتم. فهذا حديث الرسول صلى الله عليه وسلّم.
فأنا لا أدري ما هذه الضرورة حتى نقول فيها رأياً، إنما على الإنسان أن يتفادى الوقوع في مناهي الشرع الشريف، وأن يحرص على طاعة الله وطاعة رسوله (وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالاً مُبِيناً) (الأحزاب:36).
السؤال (5)
إني وأنا في سن المراهقة وفي أحد أيام رمضان مارست العادة السرية وبعد إدراكي لما فعلت ندمت أشد الندم لأنها كانت لحظة وسوسة الشيطان للإنسان في حال خلوة، فأتمنى من سماحتكم إفادتي بما يترتب عليّ فعله؟
الجواب: