الموضوع: عام
الجزء ٣ · صفحة ٣٤٧لا يخلو ذلك إما أن يكون في الليل وإما أن يكون في النهار.
فأما إن كان في الليل وأصبح مغتسلاً فإنما عليه التوبة إلى الله، ولا يؤثر ذلك على صيامه.
وأما إن كان فعل ذلك في النهار، فإنه في هذه الحالة عليه مع التوبة إلى الله أن يقضي الصيام الذي أضاعه، وعليه مع ذلك أن يكفّر وذلك بعتق رقبة فإن يجد فصيام شهرين متتابعين فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا، والله تعالى أعلم.
السؤال (6)
ما حكم قول (عبّاد الشمس) و (قوس قزح)؟
الجواب:
الله تبارك وتعالى يقول (تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَالأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِنْ لا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ إِنَّهُ كَانَ حَلِيماً غَفُوراً) (الإسراء:44)، فلا يسمى شيء مما خلقه الله تعالى من هذا النوع من أنواع الجمادات أو أنواع النباتات عبّاد الشمس، إنما هو يعبد الله تبارك وتعالى (أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الأَرْضِ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ وَالْجِبَالُ وَالشَّجَرُ وَالدَّوُابُّ وَكَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ) (الحج: من الآية18)، فكثير من الناس يسجدون وكثير منهم لا يسجدون، أما بقية الكائنات فهي تسجد لله، ومعنى ذلك أن عبادة الله تبارك وتعالى تنتظمها جميعا، وقد يشذ عن ذلك الإنسان الذي يتمرد على طاعة الله ولا يرضى بأن ينقاد لحكم الله سبحانه، أما المنقادون لحكم الله فإنهم يسيرون في هذا النظام الذي يسير فيه الكون.
فما من شيء يعبد الشمس من هذه الكائنات. نعم هنالك عبّاد الشمس من البشر، ولعل هنالك أيضاً عبّاد الشمس من جنس الجن الذين تمردوا على طاعة الله وهم من الشياطين طبعاً، أما هذه النباتات والجمادات فإنها تعبد الله تبارك وتعالى كما يدل على ذلك القرآن الكريم.