سؤال أهل الذكر (86 حلقة، مبوب) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الموضوع: عام

الجزء ٣ · صفحة ٣٤٩

رجل في حالة سفر دخل على جماعة يصلون الظهر وهم في الركعة الثالثة وهو لا يدري أنهم في الركعة الثالثة فصلى معهم ركعتين قصراً ظناً منه أنهم مسافرون، وعندما انتهى اكتشف أنهم قد صلوا أربع ركعات، فأعاد صلاته منفرداً وصلى ركعتين قصراً، فهل هذا الفعل صحيح؟

الجواب:

أصاب رأيا ًمن آراء العلماء، ولكن نحن نرى أنه إذا دخل على مقيم فإن عليه أن يصلي صلاة المقيم ولو فسدت عليه يعيدها أيضاً صلاة المقيم لأنه بدخوله مع الإمام أصبح فرضه أربع ركعات، ولو فسدت عليه الصلاة يعيدها صلاة الإمام، والله تعالى أعلم.

السؤال (10)

أنا أعمل في مسقط ونعيش أنا وأولادي في مسقط فكيف تكون صلاتي هل أصلي وطن أم سفر، وهل يجوز الجمع بين صلاتي الظهر والعصر والمغرب والعشاء؟

الجواب:

أما بالنسبة إلى من كان مقيماً في بلد مطمئناً فيه كشأن هذا السائل الذي هو مقيم مع أولاده عليه أن يتم الصلاة، وليس له أن يقصر الصلاة، فإن الاستقرار في بلد ما يكون بالسكون مع طمأنينة القلب، وهذا يتنافى مع السفر، من كان كذلك فليس بمسافر، فعليه أن يتم الصلاة، ولا يجوز له أن يقصرها.

وأما بالنسبة إلى المسافر إن كان مقيماً مع قصده الخروج من ذلك المكان الذي أقام فيه فإن الأفضل أن يصلي كل صلاة في وقتها، أي أن يفرد كل صلاة في وقتها، وإن كان يجوز له الجمع. والجمع هو أفضل للجاد في السير دون المقيم في البلد، فمن كان جاداً في السير، أي كان في طريقه وهو في سفره، فالجمع أفضل له من الإفراد، ومن كان مقيماً في بلد فالإفراد له أفضل من الجمع ولو كان في حالة السفر.

على أنه أجيز للإنسان حتى وهو في حالة استقراره، في حالة وطنه، في حال إتمامه الصلاة بحيث الرباعيات أربعاً أربعا، أجيز له أن يجمع ما بين صلاتي الظهر والعصر، وما بين صلاتي المغرب والعشاء في حالات الضرورة والحاجة الملحة، كما دل على ذلك حديث ابن عباس عند الربيع والشيخين وغيرهم، والله تعالى أعلم.

١٬٣٣٥ / ١٬٣٦٠