الموضوع: عام
الجزء ٣ · صفحة ٣٦٢أنا شاب أبلغ من العمر واحداً وعشرين عاماً، كنت مهملاً في شئون ديني كثيراً، وكنت أستغفر الله تعالى عن هذا التهاون في صلاتي وفي أمور دينية أخرى، كنت أقضي معظم وقتي على الانترنت على المحادثات واختراق أجهزة الناس والتجسس عليهم إلى أن شاء القدر وساقني للتحدث مع فتاة عن طريق المحادثة الكتابية، فتاة طيبة الخلق متمسكة بدينها وعاقلة ورزينة، وكانت تنصحني يومياً بالصلاة وبأمور الدين، والحمد لله رب العالمين كانت الهداية من الله تعالى عن طريقها، فأصبحت أهتم بأمور ديني وباتت صلواتي جميعها في المسجد ومواظباً على قراءة القرآن وحفظه والأحاديث الشريفة ومدارسة مسائل الفقه وما شابه ذلك ومتابعة البرامج والمحاضرات الدينية، والفضل يعود لهذه الفتاة بعد الله سبحانه وتعالى والحمد لله.
ومع الوقت بدأت أعجب بها وقمت بالسؤال عنها وعن عائلتها واتضح لي بأنهم من عائلة محافظة جداً ونسبهم يشرف والحمد لله، ووجدتها الزوجة المناسبة ودعوت الله أن تكون شريكة حياتي في المستقبل على سنة الله ورسوله، حتى أصبح الاعجاب متبادلاً والحمد لله، لا زلنا نتحدث كتابياً ولكن لم نخالف الشرع في ما نكتب. ماذا يمكن أن تقول سماحة الشيخ.
الجواب:
نحن ذكرنا أكثر من مرة بأن دور المرأة في الدعوة إلى الله تبارك وتعالى لا يقل عن دور الرجل عندما يوفقها الله وتستمسك بحبله المتين وتتبع نوره المبين وتسلك صراطه المستقيم، وهذا واضح في قول الله تعالى (وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَامُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ) (التوبة:71)، فالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر هي صفة المؤمنين والمؤمنات، لا يختص بها الرجل دون المرأة بدليل هذه الآية الكريمة.