سؤال أهل الذكر (86 حلقة، مبوب) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الموضوع: عام

الجزء ٣ · صفحة ٣٦٣

ومجال الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بالنسبة إلى المرأة مجال واسع ولا سيما في هذا العصر، ومن جملة وسائله هذه الوسيلة التي هيأئها الله سبحانه وتعالى.

وهي مشكورة على هذا الجهد الطيب، وعلى هذا العمل الصالح، وعلى هذا التوجه السليم.

وإنما ندعوهما معاً إلى أن يتعجلا الارتباط فيما بينهما بحبل الزوجية، حتى لا تكون بينهما حواجز، وحتى يمكنهما أن يتعاونا على البر والتقوى، وأن لا يكون هنالك حرج في اتصال بعضهما ببعض، لأن اتصال الرجل بالمرأة مهما كان قد يفضي به إلى أمر خطير، نسأل الله تعالى لهما السلامة، وإلا قد يفضي الأمر إلى أن يهدما ما بنيا من قبل.

فلذلك نحن نحذرهما من الاستمرار في هذه العلاقة من غير أن يكون بينهما زواج.

أنا أعجب ما الذي يمنعها أن تتزوج من أول الأمر، وما الذي يمنعه؟

ما ينبغي لشاب وقد بلغ هذا العمر أن يتأخر عن الزواج وهو يجد سبيلاً إليه وقد وجد من هي في مخيلته شريكة حياته، كذلك بالنسبة إلى الفتاة أيضا لا ينبغي لها أن تتأخر عن ذلك، بل كل منهما ينبغي أن يبادر إلى هذا، فالنبي صلى الله عليه وسلّم يقول: يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه الصوم فإنه له وجاء.

فما داما قادرين على الزواج ما الذي يحول بينهما وبين هذا الزواج؟ ولماذا يؤخرانه من ساعة إلى أخرى ومن زمن إلى آخر.

إنما يجب – لا أقول ينبغي فحسب – بل يجب أن يسارعا إلى هذا الزواج ليقطعا على الشيطان الطريق، وليسدا عليه المنافذ حتى لا يستطيع أن يلج عليهما من أي باب من الأبواب، ومن أي نافذة من النوافذ، وبهذا يكونان قد أحرزا دينهما وضمنا حياتهما، ونسأل الله تبارك وتعالى لهما التوفيق.

السؤال (3)

ما حكم رسم الهيكل العظمي لإنسان أو حيوان لأغراض تعليمية.

الجواب:

١٬٣٤٩ / ١٬٣٦٠