الموضوع: عام
الجزء ٣ · صفحة ٣٦٥النذر الوفاء به واجب، ولكن مع ذلك عندما يكون بمال الغير لا يجب، بل ولا يجوز الوفاء به. فكيف إذا كان وقفاً، الوقف من أصله هو غير واجب، وإنما هو مرغب فيه عندما يكون الإنسان يقف ماله بنفسه في وجوه البر، لا يقف مال غيره، فإن الوقف صدقة جارية ولكن كيف يتصدق الإنسان بما لا يملك أو بما يملكه غيره، هذا من التصرف في مال الغير، والتصرف في مال الغير لا يجوز سواء كان أكلاً أو غير أكل.
الوعيد على أخذ أموال الناس وعيد شديد كما جاء في القرآن الكريم وفي أحاديث النبي صلى الله عليه وسلّم، وإن عُبّر عنه في القرآن بالأكل فإن ذلك لا ينحصر في الأكل، بل أي تصرف في مال الغير سواءً كان إتلافاً أو كان اختلاساً إن كان عطاءً أو كان أي نوع من أنواع التصرف إنما هو محرم.
وكذلك أحاديث النبي صلى الله عليه وسلّم شددت في هذا كثيراً، فالنبي صلى الله عليه وسلّم يقول: القليل من أموال الناس يورث النار. وهو عليه أفضل الصلاة والسلام يقول: ردوا الخيط والمخيط، وإياكم والغلول فإن عار على أهله يوم القيامة. وفي حديث آخر جاء عنه صلى الله عليه وسلّم أنه قال: لا يحل لأحد أن يأخذ عصا أخيه بغير طيب نفسه. كل ذلك مما يدل على أن للأموال حرمات، ولا يجوز للإنسان أن يتعدى هذه الحرمات.
فكيف بهذا يتصرف في مال غيره، إن هذا تصرف أرعن، ولا يصدر إلا من أرعن، عليه أن يتقي الله، وأن يرد هذا الكتاب إلى صاحبه.
السؤال (6)
ما هي أفضل الأوقات لقيام الليل؟
الجواب:
الليل مإنة للقيام، كله قيامه خير فالله تعالى يقول (وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَاماً مَحْمُوداً) (الإسراء:79)، ولكن كلما تأخر القيام إلى آخر الليل كان أفضل، فإن كان بعد منتصف الليل فهو أفضل، وإن كان بعد مضي ثلثي الليل أي إن كان في الثلث الأخير من الليل فذلك أفضل وأفضل.
السؤال (7)
ما حكم الحجامة ومن يقوم بها؟
الجواب: