سؤال أهل الذكر (86 حلقة، مبوب) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الموضوع: عام

الجزء ٣ · صفحة ٣٦٦

الحجامة مما ثبت بالسنة القولية والفعلية عن النبي صلى الله عليه وسلّم، فقد احتجم وأرشد إلى الحجامة، ولكن لا بد من مراعاة أن تكون هذه الحجامة ممن يتقنها، وممن يعرف الدم الذي فيه ضرر بالجسم حتى يستخرجه، لا أن يخرج الدم الذي به قوام الجسم.

فإتقان الحجامة من ضرورات الاحتجام. أما إذا كان الإنسان لا يتقن الحجامة فليس له أن يحجم غيره، وليس لغيره أن يحتجم إليه أيضا.

السؤال (8)

ما معنى الأثر الوارد (من تطبب من غير أن يُعرف منه التطبب فهو ضامن)؟

الجواب:

لا ريب أنه ضامن، من تطبب بغير علم فهو ضامن، لأنه عرّض غيره للخطر، فقد يكون الطب عندما يكون من شخص لا يتقنه سبباً لهلاك أنفس، فقد يتسبب هذا الذي يتطبب بغير علم في إهلاك أنفس، وقد يتسبب في زيادة أمراض أنفس، لذلك كان من الضرورة بمكان أن يكون الطبيب متقناً، وأن لا يقدم على الطب إلا بعد الإتقان.

وفي كل شيء لم يتبين له الضرر من النفع عليه أن يتوقف عنه، فالمؤمن وقاف ولا سيما في مثل هذه الأحوال، فإن منافع الأبدان كمنافع الأديان، فالإنسان عليه أن يتصرف فيها عن علم وعن حكمة لا عن جهل وعن غباوة.

فقد يكون حتى من جرعة دواء عندما تكون هذه الجرعة غير مصادفة لداء قد تتحول إلى سم قد يكون قاتلاً أحياناً وقد يكون يزيد في الضرر، لذلك يجب على الإنسان أن لا يُقدم على العلاج إلا بعد المعرفة.

السؤال (9)

ما معنى قول الله تعالى (حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ) (آل عمران: من الآية173)؟

الجواب:

معنى (حسبنا الله ونعم الوكيل) كافينا الله تعالى، الحسب هنا بمعنى الكافي، بمعنى الحسيب وهو الكافي.

فالله تعالى حسيب بمعنى هو كاف لعباده.

أصل حسب بمعنى الكفاية، ولكن استعمل بمعنى الحسيب، فالله تبارك وتعالى فهو كافينا.

وهو نعم الوكيل لأن من وكل إليه أمره كان كافياً له.

١٬٣٥٢ / ١٬٣٦٠