سؤال أهل الذكر (86 حلقة، مبوب) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الموضوع: عام

الجزء ٣ · صفحة ٣٧٣

فيجمع ما بين هذا وذاك وتعتبر هذه كلها قرائن تدل على أن الوالدين المقصودين هنا هما الوالدان اللذان لا يرثان لشركهما، وكذلك إن كانا رقيقين يمكن أن يوصي لهما بل يؤمر أن يوصي لهما بحيث لو عتقا مثلاً يكونان حقيقين بهذا الذي أوصى لهما به من صلة بعد موته، هكذا يتبين من معنى الآية الكريمة.

والمقصود بالأقربين كل من هو قريب ولا يرث، واختلف العلماء إلى أي جد يكون ذلك سواء من قبل الأب أو من قبل الأم، منهم من قال الأقربون هم الذين يلتقون بهم من ثلاثة جدود فنازلاً، ومنهم من قال من يلتقي بهم من خمسة جدود، ومنهم من قال من يلتقي بهم إلى سبعة، ومنهم من قال ما لم يفصل الشرك ما دام النسب معروفا، والله تعالى أعلم.

السؤال (17)

ما حكم من كان يستعمل أدوات ثم يبيعها بحجة أنه لا يظهر عليها أثر الاستعمال؟

الجواب:

هو غاش لهؤلاء الذين باعهم هذه الأدوات، والغش يتنافى مع الإيمان فإن النبي صلى الله عليه وسلّم يقول: من غشنا فليس منا.

فعلى هذا الإنسان أن يتقي الله، وأن يتخلص إلى هؤلاء بأن يدفع إليهم القيمة التي تفرق ما بين أصل ذلك المبيع لو بيع كما هو من غير أن يستعمله وبين ثمنه بعد الاستعمال، لا بد من أن يدفع إليهم ذلك.

وإن لم يجدهم بحيث كانوا موتى فيدفع ذلك إلى ورثتهم، وإن تعذر عليه ذلك فيوصي لهم، وإن لم يمكن أن يعرفهم بحيث صاروا مجهولين وتعذر الوصول إليهم وتعذرت معرفتهم فهو مال مجهول الأرباب، وما جهل أربابه فالتخلص منه بأدائه إلى فقراء المسلمين.

تمت الحلقة بعون الله تعالى وتوفيقه

١٬٣٥٩ / ١٬٣٦٠