سؤال أهل الذكر (86 حلقة، مبوب) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الموضوع: عام

الجزء ٢ · صفحة ٢٨٠

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فأحيي الأخوة والأخوات المشاهدين والمشاهدات من المسلمين والمسلمات بهذا الشهر الميمون الأغر الذي أطل علينا بالبركات واليمن، والذي أشرق علينا بالإيمان والأمان والإسلام والسلام، فالسلام عليكم جميعا أيها الأخوة المؤمنون وأيتها الأخوات المؤمنات ورحمة الله وبركاته، وأهنئكم بهذا الشهر المبارك، شهر الخير والعطاء، شهر العمل والجد، شهر البذل والعطاء، الشهر اختاره الله تبارك وتعالى لأن يكون ميقاتاً لأعظم حدث وقع في هذه الأرض فحوّلها مما كانت فيه وعليه من الباطل والفساد والانحراف إلى ما صارت إليه بمشيئة الله تبارك وتعالى من الحق ومن الاستقامة على النهج السوي.

فشهر رمضان المبارك هو شهر جعله الله تعالى ميقاتاً لنزول القرآن على قلب النبي صلى الله عليه وسلّم، ذلك الكتاب الذي أشرق على هذا الوجود بالحقائق الربانية ونقل هذه الإنسانية مما كانت فيه من التخبط إلى ما آلت إليه من السير على صراط مستقيم عندما استمسكت بكتاب الله تعالى واتبعت هدي نبيه الأمين عليه وعلى آله وصحبه أفضل الصلاة والتسليم، يقول الله سبحانه امتناناً على عباده بهذه النعمة العظيمة (شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدىً لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ) (البقرة: من الآية185)، فشهر رمضان المبارك اختاره الله تعالى لحكمة يعلمها لهذا الحدث العظيم، فالله سبحانه يكرم ما يشاء بما يشاء، يكرم من يشاء من عباده وما يشاء من خلقه بما يشاء من مكنونات عطائه، وقد اختص شهر رمضان من بين سائر الأوقات بهذه الهبات العظيمة إذ ميّزه بهذه المزايا القدسية فكان فيه ما كان من خير، وحسب المؤمن أن تكون فيه ليلة القدر التي هي خير من ألف شهر.

٧٦٦ / ١٬٣٦٠