الموضوع: عام
الجزء ٢ · صفحة ٢٩٣الإنسان يؤمر أن يقرأ القرآن قراءة المتدبر المتأمل الواعي المدرك لمعانيه المتدبر لأمثال وحكمه ووعظه وإرشاده وأمره ونهيه ووعده ووعيده وقصصه وأمثاله ليتزود من ذلك زاد الإيمان وزاد التقوى، هكذا يؤمر الإنسان، فالله تبارك وتعالى أمر بترتيل القرآن الكريم عندما قال (وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلاً) (المزمل: من الآية4)، خطاباً للنبي صلى الله عليه وسلّم، وهو وإن كان خطاباً للنبي عليه أفضل الصلاة والسلام إلا أن الأمر بذلك ينطبق علينا، هو خطاب لأمته أيضاً من خلال شخصه صلوات الله وسلامه عليه، وكذلك قال سبحانه وتعالى (لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْث) (الإسراء: من الآية106)، معنى المكث الترسل والتأني وعدم الإسراع فالإنسان يؤمر أن يتدبر القرآن كيف والغاية من قراءته الانتفاع به وتدبره، الله تعالى يقول (أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا) (محمد:24)، فهكذا ينبغي للإنسان أن يتدبر القرآن، وأن يقرأه قراءة الفاهم الواعي المتقن المدرك لمعانيه وغاياته.
السؤال (15)
امرأة طلقها زوجها الطلقة الأولى ثم أرجعها إليه واستمرت معه شهرين ثم طلقها بالثلاث وهي حامل، فهل تعود إليه؟
الجواب:
الذي نأخذ به أن طلاق الثلاث دفعة كالثلاث المتفرقات فتبين منه بالثلاث مع كونه يأثم بذلك، وهذا من عجرفة الرجال، وعدم تحملهم مسئولية حسن العشرة مع النساء إذ الله تبارك وتعالى يقول (فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ) (البقرة: من الآية229)، وليس من الإمساك بالمعروف ولا من التسريح بالإحسان أن يطلق الإنسان امرأته ثلاثاً دفعة واحدة، ويفضي ذلك إلى ما يفضي إليه من الباطل، وإنما هذا كله مخالفة لأمر الله وخروج عن سنة المصطفى عليه وعلى آله وصحبه أفضل الصلاة والسلام.