الموضوع: عام
الجزء ٢ · صفحة ٢٩٤والرأي الذي قلته هو رأي الصحابة والتابعين رضي الله تعالى عنهم، حتى أن العلامة ابن العربي حكى عدم الاختلاف في العصرين الكريمين أي عصر الصحابة والتابعين، يقول بأنه مضى على ذلك العصران الكريمان من غير خلاف في هذه المسألة، والله تعالى المستعان.
السؤال (16)
عند الاغتسال بالماء الساخن في رمضان، ما حكم تلك الرطوبة المستنشقة؟
الجواب:
الله تبارك وتعالى لم يكلف عسيراً وإنما كلف يسيرا، ولو ضُيّق على الناس لأدى ذلك إلى الحرج الكبير، فإذاً حتى الهواء الندي ربما يتحرج الإنسان من استنشاقه وهكذا، فما على الإنسان من حرج من هذه الرطوبة.
السؤال (17)
ابنة تركت مبلغاً قدره ألف ريال عماني عند والدتها، وتركت الأم ذلك المبلغ وقدره ثلاثة آلاف عند ابنها ليضعه في البنك في حسابه كأمانة، ومن ضمن هذا المبلغ مبلغ ابنتها، وتوفيت الوالدة فجأة وكان الابن يعلم بأنه يوجد لأخته مبلغ ألف ريال عماني من ضمن المبلغ الموجود عنه لوالدته، وأنكر بأن والدته قد تركت مبلغ ثلاثة آلاف ريال وأقر بوجود خمسمائة ريال عماني عنده فقط، هنا تسأل الابنة تقول بأن أمها تزورها في المنام عدة مرات وتطلب منها أن تأخذ حقها من أخيها.
هل والدتها في هذه الحالة تُعذب في قبرها بسبب المال الذي لها عند أخيها؟
الجواب:
الغيب لله تبارك وتعالى، ذلك عالم غيب، ونحن لا نخوض في أمر عالم الغيب، نعلم ما كان ظاهراً لنا، ولا نستطيع أن نقتحم عالم الغيب، الإنسان إذا مات فقد أفضى إلى ربه سبحانه، الله تبارك وتعالى هو العليم بسعادته وشقاوته، والعليم بنعيمه وعذابه، وليس للإنسان أن يخوض في ذلك، ولا يستدل بالرؤى على شيء معين فيقطع به، وإنما قد يستأنس ببعض الرؤى بحيث تدل على أن الميت ينعم أو على أن الميت يعذب، ولكن من غير أن يقطع الإنسان بالحالة التي تدل عليها رؤياه، والله تعالى المستعان.
تمت الحلقة بعون الله تعالى وتوفيقه