الموضوع: عام
الجزء ٢ · صفحة ٢٩٧ونجد الآيات الكثيرة دالة على أن الله سبحانه وتعالى هو الذي يرفع الضراء وهو الذي يبتلي من يشاء بما يشاء فقد قال سبحانه (قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا هُوَ مَوْلانَا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ) (التوبة:51)، وقال (مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلا مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكْ فَلا مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ) (فاطر:2)، وهكذا تتوالى الآيات لأجل أن تبلور العقيدة الصحيحة والفكر السليم الذي يصل بين العبد وربه سبحانه وتعالى من غير أن تكون بينهما واسطة، وهذا يعني حرمة أن يتقرب الإنسان بنذر أو قربان أو أي شيء مما كان إلى غيره تعالى، كأن ينذر لعين أو ينذر لشجرة أو لحجرة أو لأي شيء كان.
ونجد من العلماء من بنى حكمه على أن ذلك شرك بالله سبحانه وتعالى عندما قال بأن من فعل ذلك وعنده امرأة مسلمة صارت المرأة حراماً عليه لأنه في حكم المرتد عن الإسلام، ومعنى ذلك أنها تخرج من عصمته إلا إن تاب ورجع إلى عقيدة الإسلام وتبرأ من هذه العقيدة الزائفة التي يعتقدها في الأشجار والأحجار وهذه الأمور كلها.
وأنا أعجب كيف لا يفكر هذا الإنسان في أن هذه الكائنات بأسرها لا تملك منفعة ولا دفع مضرة عن نفسها، فكيف تستطيع أن تحق لغيرها!!.