الموضوع: عام
الجزء ٢ · صفحة ٣٠٢الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلّم: من أتى عرافاً فصدقه فقد كفر بما أنزل على محمد. ذلك لأن الله تعالى أنزل على عبده ورسوله صلى الله عليه وسلّم قوله (قُلْ لا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ الْغَيْبَ إِلا اللَّهُ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ) (النمل:65)، فالإنسان أياً كان لا يمكن أن يعلم الغيب اللهم إلا أن يوحى إليه من قبل الله، ولذلك استثنى الله تعالى رسله، وبيّن أن ذلك بطريق الوحي لا لأنهم بأنفسهم يعلمون الغيب، فإن الرسل هم أيضاً كغيرهم من الناس لا يعلمون الغيب، ولذلك قال الله تعالى (عَالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَداً * إِلا مَنِ ارْتَضَى مِنْ رَسُولٍ فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَداً) (الجن:26 - 27)، ذلك الرسول إنما يوحي إليه الله تعالى وحياً ينبئه بالغيب وإلا فالرسول بذاته لا يعلم الغيب، كيف والنبي صلى الله عليه وسلّم الذي هو أفضل الرسل جميعاً والذي وصفه الله تعالى بقوله (وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ) (الانبياء:107) أمره الله تعالى أن يعلن أنه لا يعلم من الغيب شيئا، فقد قال الله تعالى له (قُلْ لا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعاً وَلا ضَرّاً إِلا مَا شَاءَ اللَّهُ وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ) (الأعراف: من الآية188)، فالآية الكريمة هي نص صريح في أن النبي صلى الله عليه وسلّم لم يكن يعلم الغيب، ولئن كان هو كذلك فسائر الرسل أيضاً لم يكونوا يعلمون الغيب.
السؤال (9)
بعض الشباب عندما يمشون خلف جنازة لا يقومون بحملها وأخذ دورهم في ذلك وعندما يقال لهم لماذا لا تصنعون ذلك قالوا السنة تقتضي عدم حمل الجنازة إنما المشي خلفها فقط، فهل هذا الكلام صحيح؟
الجواب: