سؤال أهل الذكر (86 حلقة، مبوب) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الموضوع: عام

الجزء ٢ · صفحة ٣٠٥

نعم الأسرة يجتمع شملها، ولكن اجتماع الشمل لا على مخالفة أمر الله، ومخالفة هدي رسول الله صلى الله عليه وسلّم، وإنما اجتماع الشمل على الحق وعلى الهدى وعلى التعاون على البر والتقوى، وعلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وعلى الحيطة في أمور الدين، والتزام الآداب والأخلاق والفضائل وعدم الاندفاع إلى مثل هذه التصرفات التي لا تؤدي إلا إلى ما لا تحمد عقباه.

السؤال (13)

حصل خلاف في بعض المساجد وانتقل الإمام إلى مسجد ثان وهذا المسجد يبعد عن المسجد حوالي خسة عشر خطوة، فانزاحت فرقة احترما لهذا الإمام وتفرقت الجماعة في المسجدين وتقام الصلاة في المسجدين في نفس الوقت، فما الحكم؟

الجواب:

أولاً قبل كل شيء المسجد له أوصاف أي المسجد الشرعي الذي يعتد به، ومن جملة أوصافة أن لا يكون هذا المسجد مبنياً بجوار مسجد يضاره، فإن أي مسجد بني بجوار مسجد يضاره فهو مسجد ضرار، ومسجد الضرار حكمه الهدم، الله تبارك وتعالى يقول (وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِداً ضِرَاراً وَكُفْراً وَتَفْرِيقاً بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ وَإِرْصَادَاً لِمَنْ حَارَبَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ مِنْ قَبْلُ) (التوبة: من الآية107)، فذكر هنا أربعة أشياء، هذه الأشياء الأربعة كل واحد منهما مؤثر في الحكم استقلالاً، فلا يجوز بحال من الأحوال أن يُعتد بمسجد متصف بتلك الصفة.

أول هذه الصفات الضرار وهي إلحاق الضرر بأي احد من المسلمين. المسجد الذي يفضي إلى الضرر بجماعة المسلمين أو بأفراد المسلمين هو على أي حال ليس بمسجد شرعي.

والأمر الثاني الكفر الذي يؤدي إلى كفر الملة أو كفر النعمة إلى أي كفر، ومن بين هذا الكفر تشتت وحدة المؤمنين والتنازع فيما بينهم فإن النبي صلى اله عليه وسلّم يقول: لا ترجعوا من بعدي كفاراً يضرب بعضكم رقاب بعض.

٧٩١ / ١٬٣٦٠