سؤال أهل الذكر (86 حلقة، مبوب) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الموضوع: عام

الجزء ٢ · صفحة ٣١٨

أما إن صام فإنه يصوم عندما يطلع الفجر في المكان الذي هو فيه ويستمر على الصيام إلى أن تغرب الشمس في المكان الذي انتقل إليه، لأن الحق سبحانه وتعالى قال (وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ) (البقرة: من الآية187)، وعندما ينتقل الإنسان من مكان إلى آخر ينتقل حكمه بانتقاله بنفسه، فلا يكون حكمه حكم المكان المنتَقَل عنه، وإنما حكم المكان المنتَقَل إليه، والله تعالى أعلم.

السؤال (5)

هل يشترط في الوقف القول أو الكتابة أم تكفي مجرد النية؟ بمعنى لو نوى بقلبه أن الشيء الفلاني وقف، فهل يلزمه بمجرد هذه النية وعليه إخبار الناس بذلك أم يقال بأن الوقف لم ينعقد بعد؟

الجواب:

الوقف عقد من العقود، ولما كان عقداً فإنه لا بد من التلفظ فيه، ولا يُجزي فيه أن ينوي في قرارة نفسه من غير أن ينطق بأنه وقف ذلك المال للغرض الذي خصصه به، فلو نوى في قرارة نفسه أن ذلك المال موقوف ولكنه مع ذلك لم يقف ذلك المال فالوقفية لا يسري حكمها إليه، والله تعالى أعلم.

السؤال (6)

أنا الآن موجود في تونس وإقامتي هنا غير محددة قد تستمر شهر رمضان أو لا تستمر، فهل يجوز لي الإفطار في هذه المدة أم لا؟

الجواب:

بما أنه على سفر فله حق الإفطار إن أراد، ولكن الصوم أفضل له ما دام هو مستقراً هنالك أي ليس هو على ظهر وإنما هو باقٍ هنالك ولو بضعة أيام فإن الصيام أفضل له وإن كان يَسوغ له الفطر.

وتختلف الظروف بين مسافر ومسافر، فقد يكون المسافر الفطر خير له عندما يكون يلقى صعوبة ومشقة في صيامه، وهذا معنى حديث رسول الله صلى الله عليه وسلّم: ليس من البر الصيام في السفر.

وقد اختلف العلماء في ذلك اختلافاً كثيراً منهم من حمله على معنى ليس من البر الذي يجب أن يُعتنى به وإنما يسوغ غيره ويكون أيضاً براً.

٨٠٤ / ١٬٣٦٠