الموضوع: عام
الجزء ٢ · صفحة ٣١٧فإذاً هذا الأمر ينبغي أن يدرس بتأنٍ بالغ، وأن يُتأمل حال هؤلاء الأطفال الذين ولدوا بهذه الطريقة أي تم اللقاح ما بين أبويهم بهذه الطريقة وهي الطريقة الخارجة عن حدود الطبيعة والاعتدال لئلا ينشأوا كما قلت شاذين في تصرفاتهم وفي أعمالهم وفي أحاسيسهم وفي مشاعرهم. هذا الذي كنت أتصوره ولا أزال أرتكز على هذه النقطة، وأرى من الضرورة أن تُدرس، وأن لا يُتسرع في البت في هذه القضية بدون دراستها، والله تعالى المستعان.
السؤال (4)
أود الاستفسار حول صيامي حيث إنني على نية سفر إلى ألمانيا وسوف تقلع الطائرة الساعة الواحدة بعد منتصف الليل، وكما تعلمون فإن فارق التوقيت بين السلطنة وألمانيا ثلاث ساعات، والوصول إلى ألمانيا يكون في الساعة الرابعة بتوقيت السلطنة والواحدة بتوقيت ألمانيا، علماً بأن الفجر هناك يكون في الساعة الواحدة بتوقيت ألمانيا فكيف يكون صيامي في هذه الحالة، وهل يجوز لي الإفطار ذهاباً وإياباً حيث إنني أمكث في ألمانيا لمدة يومين؟
الجواب:
الله تبارك وتعالى وسّع ولم يضيّق، فقد قال عز من قائل (فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَر) (البقرة: من الآية184)، أي فالواجب عدة إن أفطر من أيام أخر، فالمريض والمسافر كل منهما يَسوغ له الفطر، وبما أن هذا السائل عاقد العزم على السفر، والسفر في منتصف الليل بحيث يصبح مسافراً فإنه لا خلاف بين العلماء على جواز الفطر له متى ما أراد الفطر، فلا حرج عليه أن يفطر في ذهابه وفي إيابه، بل وفي المدة التي يبقى فيها هنالك لأن تلك المدة أيضاً هي مدة سفر، ويقضي بعد ذلك عدة من أيام أُخر بقدر ما أفطر في سفره، لا حرج في ذلك.