الموضوع: عام
الجزء ٢ · صفحة ٣٢٢بما أن ذلك ينتفع به فالمنفعة هي التي تعود على الجهة الموقوف لها بينما الأصل يبقى كما قلت موقوفا، فلا مانع من وقف المركبات أو وقف الأسلحة أو وقف الثياب أو وقف الحلي أو وقف كتاب يقرأ وينتفع بالقراءة منه من غير أن تتملك عينه.
السؤال (3)
هل ينتهي وقفها بانتهائها؟
الجواب:
نعم، إلا إذا كان هنالك مال وقف لأجل تجديد ما تلاشت عينه من أنواع الموقوفات كهذه بحيث يُشترى بديلاً لذلك المال فلا مانع.
السؤال (4)
رجل وقف دراهم لينتفع بها، فما حكم هذا الوقف؟ والمنتفع هل له أن يستهلكها أم يرجعها إلى مثلها بعد الانتفاع؟
الجواب:
الوقف مصدر وقف يقف، لأن وقف يأتي لازماً ومتعدياً، فاللازم مصدره وقوف، والمتعدي مصدره وقف، ومما جاء متعدياً في ذلك قول الله تبارك وتعالى (وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُولُونَ) (الصافات:24)، وقوله سبحانه وتعالى (وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ مَوْقُوفُونَ عِنْدَ رَبِّهِمْ) (سبأ: من الآية31)، فوقف يقف، هذه هي اللغة الفصيحة، وصاحب القاموس ذكر لغة ضعيفة أوقف يوقف، وكثير من الناس يقول بأن ذلك خطأ، ولكن شاع ذلك عند كثير من الناس في استعمالهم وإلا فالفصيح وقف يقف وقفاً.
ما هي طريقة الانتفاع بالدراهم، ما المراد بذلك؟ هل المراد بهذا أن تلك الدراهم تُقرض للمحتاج ثم بعد يسره يردها لتقرض لغيره؟ أو كيف يكون الانتفاع؟ أما إن كانت موقوفة من أجل أن تقرض للمحتاجين ثم بعد ذلك يردها المقترض وتبقى في حكم الموقوف بحيث ينتفع بها كل من كان محتاجاً إليها مع ردها فلا حرج.
أما إن كانت تستهلك عينها ولا يبقى حق في الذمة متعلق بسببها فهذا لا يعني الوقفية وإنما يعني التمليك.
السؤال (5)
ما الحكم وقف مالاً له في وجه من وجوه الخير في حياته وشرط لنفسه الانتفاع به أو ببعض غلته مع انتفاع من وقف لهم؟
الجواب: