الموضوع: عام
الجزء ٢ · صفحة ٤٨٥ولو لم تكن محرمة في مكة لا يجوز قتل شيء من الصيد في مكة قط، والمحرم في أي مكان داخل مكة أو خارجها ليس له أن يقتل شيئاً من الصيد، ففي هذه الحالة عليها الفدية حتى ولو كان عصفوراً إنما عليها جزاء ما أشبهه من النعم، والنعم إنما هي ثمانية أزواج، فلذلك قالوا في الحمامة تلزم فيها شاة وهكذا ما كان نحوها لأنه لا يوجد من النعم ما هو أقل من الشاة.
تمت الحلقة بعون الله تعالى وتوفيقه
24 من ذي الحجة 1424هـ، 15/ 2/2004م
الموضوع: عام
السؤال (1)
في الحلقة الماضية سئلت امرأة عن قتل الصرصور للمحرم وربما سبق إلى أذهاننا أن السؤال عن العصفور، فنحن نطرح السؤال مرة أخرى عن قتل المحرم للصرصور؟
الجواب:
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلّم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:
فعندما طرح هذا السؤال سبق إلى ذهني أن المراد به عصفور، وأجبت برأي سبق لبعض العلماء التابعين هو عطاء أنه قال في كل طائر يطير تجب شاة عندما يقتل في الحرم أو عندما يقتله المحرم، وهذا رأي على أي حال.
ومن العلماء من يرى أنه تنظر القيمة في ذلك، ومن العلماء من يرى تحكيم الحكمين في مثل هذه الأشياء التي هي دون بهيمة الأنعام أي ليس له ما يماثلها من بهيمة الأنعام.
وبالنسبة إلى الصرصور أقرب ما يكون بأنه أشبه ما يكون بهذه الأشياء التي هي قليلة القيمة، هو أشبه بالجراد ونحوه، والعلماء قد قالوا في الجراد ما قالوا منهم من قال فيه قبضة طعام، ومنهم من قال بأنه فيه تمرة، ومنهم من قال فيه لقمة، ومنهم من قال بأنه يحكم فيه الحكمان. والقول بتحكيم الحكمين في مثل هذه الأشياء هو الذي ينبغي أن يصار إليه، أي يحكم حكمان ينظران في مقدار قيمة ذلك الشيء الذي قتل، فالصرصور ليس هو من الأشياء التي لها ما يماثلها في بهيمة الأنعام، فالأخذ بهذا الرأي أراه وجيهاً، والله تعالى أعلم.
السؤال (2)