الموضوع: عام
الجزء ٢ · صفحة ٣٦٤والصيام نفسه بما أنه داعٍ إلى تقوى الله تعالى هو مما يحفز صاحبه إلى أن يحرص على أعمال الخير في جميع الأوقات ومن ذلك حرصه على أداء الصلوات في الجماعات في جميع الأوقات، لا أن يودع العبادات بعدما ينتهي شهر رمضان، وأن يقبل على ملذاته وعلى دناياه كما يقول أحد الشعراء:
رمضان ولى هاتها يا ساقي … مشتاقة تسعى إلى مشتاق
بالأمس قد كنا أسيري طاعة … واليوم منّ العيد بالإطلاق
هذا كلام أهوج، ليس هو كلام عاقل، الله المستعان، على الناس أن يتنبهوا لذلك، والله تعالى الموفق.
السؤال (3)
البعض يظن أن ليلة القدر ضرب من الحظوظ العمياء يصادفها البلهاء والمجانين أو أنها حظ يأتي لمن صادفها من غير سابق عمل وطاعة، فهل هذا الكلام صحيح؟
الجواب:
ليلة القدر مزيتها أن الأجر يضاعف فيها. ما يقوله هؤلاء المغفلون البله لا أساس له من الصحة، إنما الله تبارك وتعالى قال في بيان مزيتها وفضلها (لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ) (القدر: 3)، فهي خير من ألف شهر مما يتضاعف من أجور العاملين بها وكفى. هذا هو فضل ليلة القدر، لا أن الأحوال تنقلب فيها عن حسب ما يجري عليه نظام الكون، وأن سنن الحياة تتبدل فيها، هذا كلام ليس هو من الحقيقة في شيء، إنما هو كلام سخيف ولا يصدر إلا ممن كان سخيف العقل.
السؤال (4)
في حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم بين أنه رأى ليلة القدر إلا أنه أنسيها، فهل هناك علامات معينة يستدل بها المؤمن على ليلة القدر؟
الجواب:
قد يرى الإنسان أنواراً أحياناً، من المحتمل، ليس ذلك ببعيد، لأن الملائكة تتنزل فيها، وقد يكشف الله تبارك وتعالى خبايا أسرار هذا التنزل لمن يشاء من عباده فكيف بالمصطفين الأخيار، هذا من المحتمل، قد يرى شيئاً من هذه العلامات، لكن لا على أساس أن نظام الكون يتبدل فيها.
السؤال (5)