الموضوع: زكاة الفطر وأسئلة أخرى
الجزء ٢ · صفحة ٣٧١وقد يكون الإنسان لا يمكن أن يقال بأنه واجد إلا عندما يكون عنده قوت عامه نظراً إلى أنه لا يتجدد له الكسب، فلذلك ينبغي أن تراعى هذه الأحوال في الناس وإن كان القول بأن الواجد من كان عنده قوت عام قولاً فيه ترخيص بالغ.
فزكاة الفطر إنما شُدّد فيها نظراً لأنها طهرة لصيام الصائم من اللغو والرفث، وكل صائم هو بحاجة إلى أن يطهر صيامه من أثر اللغو والرفث فإنهما يتنافيان مع الصيام كما دل على ذلك حديث الرسول صلى الله عليه وسلّم عندما قال: الصيام جنة فإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ولا يجهل فإن أحد سابه أو قاتله فليقل إني صائم.
وقد يتسائل متسائل بأنه ليس كل صائم يرفث، فهناك من يمسك لسانه ويضبط نفسه فلا يقع في الرفث فكيف تكون زكاة الفطر مؤكدة عليه أو مفروضة عليه بناء على الاختلاف فيها هل هي فرض أو هي أنها سنة مؤكدة؟
والجواب عن ذلك بأنه مهما يكن من أمر فإن الإنسان معرض للخطأ، ولما كان معرضاً للخطأ فقد يحصل منه ما لا يحمد حصوله، فلذلك كان مأنة لحصول الخطأ منه وبسبب هذا شرعت هذه الزكاة للجميع من غير أن تناط بالوقوع في الرفث، والله تعالى أعلم.
السؤال (2)
هل يعني هذا أن الفقير هو من يمتلك قوت يومه؟
الجواب:
لا، من لا يمتلك القوت الضروري فهو فقير بطبيعة الحال.
السؤال (3)
لكن البعض ربما يمتلكون القوت الضروري من خلال تجمع هذه الزكوات عندهم فهل معنى ذلك أنها إذا تجمعت عندهم صاروا ملزمين هم بإخراج زكاة الفطر؟
الجواب:
أما إذا كان الإنسان عنده ما يكفيه فليس له أن يأخذ من الزكاة، ولكن إنما شرعت هذه الزكاة أيضاً لأجل إغناء الفقراء عن التسول في ذلك اليوم.
السؤال (4)
ما هو المقدار الذي يخرجه المزكي؟
الجواب:
المقدار هو صاع من الطعام، يخرجه عن نفسه وعن كل فرد من أفراد أسرته الذين يعولهم عولاً واجباً عليه.
السؤال (5)
كم يقدر الصاع بالكيلو؟
الجواب: