الموضوع: عام
الجزء ٢ · صفحة ٤٠٨رجل اشترى بضاعة قديمة من صديق له وهي في الحقيقة بضاعة رجل آخر متوفى منذ فترة وتكفل هو ببيعها وتفاهموا على الثمن لكنه عندما أخذ البضاعة وجد فيها بعضاً من الذهب، فهل يعيد الذهب إلى صاحبه، ولا يدري هل صاحبه الذي باعه تلك السلعة يعلم بوجود الذهب أو لا يعلم، وكيف يتصرف في هذه الحالة؟
الجواب:
كيف باع الصديق هذه البضاعة؟ ومن الذي مكّنه من بيعها وهي بضاعة لغيره؟ فإن كان أميناً للورثة فلا حرج بيعه إياه، أو كان محتسباً بحيث خشي عليها الضياع فباعها من أجل المحافظة على ثمنها حتى يأخذ ثمنها إلى هؤلاء أيضاً لا حرج في ذلك، على أن يكون البيع بيعاً عادلاً، بثمن عادل، لا غبن فيه على هؤلاء الورثة.
وإن كان بخلاف ذلك فالأصل أنه ليس للإنسان أن يتصرف في مال غيره فيبيع مال غيره، إنما يباح له أن يبيع ماله، وأن يبيع المال الذي وكّل من بيعه إما بتفويض من مالكه أو بسبب مراعاة لمصلحة فيه واحتسابه في ذلك، هذا هو الذي يباح للإنسان أن يتصرف فيه أما ما عدا ذلك فلا.
فإن كان باع هذا المبيع بسبب مراعاته لمصلحة هؤلاء الورثة، أو بسبب تفويضهم إياه في بيعه فلا حرج في ذلك، ولكن إذا كان وقع شيء مما لم يُتفق على بيعه في ضمن البضاعة التي بيعت كالذهب المشار إليه فإنه في هذه الحالة على المشتري أن يرد هذه العين التي اندست ما بين البضاعة المبيعة، إما أن يردها بعينها، أو يتفق مع بائعها على ثمن جديد لها، إذ مما يطمئن إليه أن البائع لو كان عارفاً بوجود هذا الذهب في تضاعيف هذه البضاعة لزاد في ثمنها ولاشترط وجود الذهب في ذلك حتى يزيد المشتري في الثمن. من المعلوم ذلك.
السؤال (9)
في أسبانيا هناك من صام يوم الأحد متابعة لبعض الدول وهناك من صام يوم الاثنين متابعة لدول أخرى، إذا كان العيد في يوم الاثنين فكيف يصنع، إذا صاموا تسعة وعشرين يوماً هل يجب أن نفطر يوم العيد أم ماذا يجب أن نصنع؟
الجواب: