سؤال أهل الذكر (86 حلقة، مبوب) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الموضوع: الوقف والوصية

الجزء ٢ · صفحة ٤٥٩

لا مانع من الوصية للحمل لأن الوصية ليست هي كالإرث، الإرث لا يستحقه إلا من كان مولوداً إبّان موت الموروث أما الوصية هي بخلاف ذلك، ولذلك يمكن للإنسان أن يوصي للناس جيلاً بعد جيل يوصي لهذه الأسرة ثم لأودهم فيما بعد ثم لأولاد أولادهم فيما بعد وهكذا كما هو الشأن في الوقف عندما يوصي به الإنسان، ولكن الإرث لا يكون كذلك، فالإرث لا يكون إلا للجيل الأول إلا أن ينتقل إلى ورثة الوارثين من خلال إرثهم لهؤلاء الوارثين لا من خلال إرثهم للموروث الأول فهكذا شأن الإرث، أما الوصية فبخلاف ذلك، فلذلك لا مانع من أن يوصي الإنسان للحمل، إذ الحمل هو مولود.

السؤال (12)

امرأة لا تملك مالاً ولا ذهباً وقد أدت ما عليها من حج وزكاة وصيام، وقد قيل لها أنه يجب عليها الوصية حتى ولو لم تملك شيئاً، فهل هذا بصحيح؟

الجواب:

ليس بصحيح، الوصية إنما هي في من ترك خيرا، فالله تبارك وتعالى يقول (كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْراً – أي إن ترك مالاً - الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقّاً عَلَى الْمُتَّقِينَ) (البقرة:180).

السؤال (13)

ما حكم وصية المريض والصبي؟

الجواب:

لا ريب أن المريض له أن يوصي، والمريض هو أحوج ما يكون إلى الإيصاء، والله تبارك وتعالى يقول (كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ) (البقرة: من الآية180) فمعنى ذلك أن تكون أمارات الموت حاضرة سواء كان ذلك لمرض أو سواء كان ذلك لأنه حكم عليه بالإعدام فهذا المريض هو أولى بأن يوصي من غيره.

٩٤٥ / ١٬٣٦٠