الموضوع: الوقف والوصية
الجزء ٢ · صفحة ٤٦٨إن كان غير قادر على تنفيذها نعم له أن يستعين بغيره مع مراقبة ما يفعله الغير، وأن يحرص على أن لا يستعين إلا بأمين.
السؤال (29)
رجل أوصى بمال للفقراء، فما هو أقل عدد من الفقراء يجزي لإنفاذ الوصية؟
الجواب:
الفقراء جمع وأقل الجمع ثلاثة، فإن أعطي لثلاثة فصاعداً أجزى ذلك.
السؤال (30)
رجل أوصى بنخلة لأكفان الموتى لكن هذه النخلة عندما تعرض للطني يتجنبها الناس نظراً لأن هذه الأموال كما يقولون لا تصرف في حقها وإنما يستغلها القائمون عليها، هل لهم أن يخفوا هذا الأمر عن الناس بحيث يكون سرياً حتى يشتروا أو يتعاملوا معها؟
الجواب:
لا مانع من ذلك. عليهم أن يحرصوا على ما فيه المصلحة.
السؤال (31)
من هم الفقراء الأقربون، وهل هم يتساوون في الوصية؟
الجواب:
هذا مما يؤسف له ونحن نبهنا كثيراً وقلنا كثيراً بأن هذه الوصية هي حق للأقربين وليست للفقراء منهم فحسب، هي حق لكل قريب ولو كان أغنى غني في العالم وهو قريب فإن حقه في الوصية قائم إذ الله تعالى لم يقل (كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت الوصية للوالدين ولفقراء الأقربين) وإنما قال (كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ) (البقرة: من الآية180)، فهي حق لكل قريب ولو كان يملك القناطير المقنطرة من الذهب والفضة، ويملك مساحات شاسعة من الأرض، ويملك من العمارات ما لا يكاد يدخل تحت الحصر فبما أنه قريب هو حقيق بهذه الوصية، إذ هذه الوصية ليست صدقة وإنما هي صلة، صلة من الإنسان بعد موته كما أن الإنسان عليه أن يصل قريبه في حياته ولو كان من أغنى الأغنياء وأعظم العظماء ولكن بمجر كونه قريباً يكون حقه في الصلة قائماً، كذلك هذه الصلة بعد الموت صلة واجبة فعلى الناس أن يتنبهوا لذلك.