19سأذ 15 رجب 1423هـ - 22 سبتمبر 2002م سق صححت
الجزء ١ · صفحة ١٠وأما إذا كان ذلك لم يكن مِن هذا الباب وإنَّما نَوى الإنسان ذلك فلا يجب عليه أن يقوم بإكمال ذلك، فإن شاء أن يصوم فالصيام فيه خير كثير ولكن-كما قلتُ-مِن غير أن يَعتقد بأنَّ هذا ثابت عن النبي-صلوات الله وسلامه عليه-في هذا الشهر بِخصوصه، فالإنسان إذا أراد أن يصوم عددا مِن الأيام من هذا الشهر فلا إشكال فالصيام فيه خير كثير، ولكنَّه إذا كان لا يستطيع أن يصوم إلا في هذا الشهر-مثلا-وسيفطر شهر شعبان فنقول له: إنَّ الأفضل له أن يفطر في هذه الأيام وأن يصوم ما أراد في شهر شعبان(1) ، لثبوت ذلك عن النبي صلوات الله وسلامه عليه:
والمصطفى أكثرُ ما يصوم … في شهر شعبان وذَا معلوم
كما ثبت ذلك في السنّة عن النبي صلوات الله وسلامه عليه، فنحن-كما قلتُ-لا نَمنع مِن صيام هذا الشهر، وإنَّما نقول: إنَّه لم يثبت شيء فيه، فَمن صام فليصم على أنَّه كغيره مِن سائر الأشهر التي لم يثبت فيها شيء مِن الفضل بعينها وإنَّما ثبت فضل الصيام في الجملة.
وَمَن لم يستطع إلا أن يصوم أياما قليلة فليصم تلك الأيام التي ثبت الفضل فيها، أما مَن استطاع أن يصوم أكثر مِن ذلك فإن شاء أن يصوم في هذا الشهر فليصم وإن شاء أن يصوم في غيره فليفعل؛ والله-تبارك وتعالى-أعلم.
س3: إذا كان الذي يُصلي بِهم الجماعة مِمن يرون صيام رجب ويصرون على ذلك، فهل تَجوز الصلاة خلفه ؟
(1) -هذه العبارة تحتاج إلى تأمل: " إذا كان لا يستطيع أن يصوم إلا في هذا الشهر-مثلا-وسيفطر شهر شعبان فنقول له: إنّ الأفضل له أن يفطر في هذه الأيام وأن يصوم ما أراد في شهر شعبان ".