08سأذ ؟؟ رمضان 1421هـ - ؟؟ ديسمبر 2000م بر الوالدين ومعاملة الآباء لأبنائهم ج3 صححت
الجزء ١ · صفحة ٧ج: جاء في رِواية أَخْرَجَها أبو داؤود أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - ذَكَرَ: " مَن كانتْ في يَدِه لُقْمَة وأُذِّنَ عليه فلْيَأْكُل لُقْمَتَه ومَن كانت في يَدِه شَرْبَة فلْيَشْرَبْهَا " ولَكن هذه الرواية يَنْبَغِي النظَرُ فيها مِن حيثُ مَتْنُها بِغَضِّ النظرِ عن إِسنادِها، ذلِك لأنَّ الصيام لَم يُنَطْ بِالأذان وإنَّما نِيطَ بِطلوعِ الفجْر، فالله-تبارك وتعالى-يَقول: ﴿ … وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ … ﴾ [ سورة البقرة، من الآية: 187 ]، فإنْ كان المُؤَذِّنُ الذي أَذَّن مِن عادَتِه أن يُؤذِّن عندَ انْبِلاجِ الفجْر فلا ريْب أنَّ ذلِك الوقت هو وقتُ الصيام ولا يَجوزُ بعدَ ذلِك الأكْل، والنبي - صلى الله عليه وسلم - بيَّنَ هذا عندَما تَحَدَّث عن أَذَانَيْ بِلال وابنِ أُمِّ مَكتُوم وقال: ( لا يَمنَعُكُم مِن سُحُورِكُم أَذانُ بِلال فإنَّه يُؤَذِّنُ بِالليل أمَّا ابنُ أُمِّ مَكتُوم فإنَّه رَجُلٌ ضَرِيرٌ لا يُؤَذِّنُ حتى يُقَالَ لَه: ' أَصْبَحْتَ أَصْبَحْت ' )، فهذا الحدِيث يَدُل على أنَّ الأكْل يَجِبُ أن يُمْتَنَعَ منه عندَما يَكونُ الإصْبَاح، فإذا كان الأذانُ في وقتِ الإصْبَاح فيَجِبُ الامتِناعُ عن الأكْلِ وعن الشرْبِ؛ والله-تعالى-أعلم.
س5: هل إذا أَدْخَلَ الإمام في الصلاةِ ما يُفْسِدُها يُؤثِّر ذلِك على المأمُومِِين ؟ وما هِيَ مُفسِداتُهَا ؟(1)
(1) -السؤال كما وَرَدَ في المكالمة: " ما حُكم الصلاة خلف الإمام المُسبِل والإمام المُبتلَى بِمعصِية سَماع الأغاني ؟ ".