سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

08سأذ ؟؟ رمضان 1421هـ - ؟؟ ديسمبر 2000م بر الوالدين ومعاملة الآباء لأبنائهم ج3 صححت

الجزء ١ · صفحة ٨

ج: على أيِّ حال؛ أمَّا المعصيَة التي يُقارِفُهَا الإنسانُ خارِجَ صلاتِه فهِيَ لا تُؤَثِّرُ على صلاةِ المأمُومِين شَيْئا، فقَد جاءَ في الحدِيث الذي أَخْرَجَه الإمامُ الربِيع-رحمه الله-عن أبِي عُبَيْدَة عن جابِر بن زيْد عن ابْن عباس - رضي الله عنهم - أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ( الصلاةُ جائِزَةٌ خلْفَ كلِّ بَرٍّ وفاجِر ) وقَيَّدَ الإمامُ الربِيع-رحمه الله-ذلِك بِما إذا لَم يُدْخِل فيها ما يُفسِدُها(1) ، وهذا أمْرٌ لابُد منه، فإنَّ إدْخَالَ ما يُفسِدُ في الصلاة يُؤدِّي إلى فسادِها وفسادُ صلاةِ الإمام يَنعَكِسُ على صلاةِ المأمُومِين لأجْلِ ارتِباطِ صلاتِهِم بِصلاتِه، لِلأدِلَّةِ التي تَدُل على الارتِبَاط:

مِن بيْنِ هَذه الأدِلَّة أنَّ المأمومَ ليْسَ لَه أن يَتَقَدَّمَ إمامَه في شيْء، فلَو لَم تَكُن صلاتُه مُرتبِطَةً بِصلاتِه لَجَازَ لَه أن يَتقَدَّمَ كَما شاء.

ومنها أنّ الإمامَ يَرْفَعُ عن المَأمُوم بعضَ الأشياء-كَقَوْلِ: " سَمِعَ الله لِمَن حَمِدَه " وقراءَةِ ما زادَ على " الفاتِحة "-وهذا لا يَكونُ إلا بِسَبَبِ الارتِباط الذي بيْن الصلاتيْن.

(1) -مسند الإمام الربيع بن حبيب، باب (35) الإمامة والخلافة في الصلاة، حديث رقم 208: أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: الصلاة جائزة خلف كل بار وفاجر ما لم يدخل فيها ما يفسدها.

ومِمّا قال الإمام السالمي عند شرحِه لهذا الحديث في كتابِه " شرح الجامع الصحيح " الجزء1 ص311: " قولُه: ' ما لم يدخل فيها ما يفسدها ' الظاهر أنّ هذا مُدرَج في الحديث وليس منه، والظاهر أنه تفسير مِن الراوي فسقط الفاصِل بين الحديث وتفسيره مِن يدِ النسّاخ فالله المستعان، وهذا التفسير لابد منه، لأنه إذا أدخل فيها ما يفسدها … ".

١٠٥ / ٧٬٩٢٠