سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

20سأذ 22 رجب 1423هـ - 29 سبتمبر 2002م ــــــــ ـــــــــــ ـــــــــــ

الجزء ١ · صفحة ١١

هذا ما اعتمل في نفسها من أفكار ووساوس فإن ذلك إنما هو نتيجة حتمية لانحراف الإنسان عن الحق، فإن الإنسان عندما ينحرف عن منهج الحق يصاب بهذه الأزمات النفسية، وتكون نفسه فريسة للشيطان الرجيم فالله سبحانه يقول ( ألم تر أنا أرسلنا الشياطين على الكافرين تؤزهم أزا )، ويقول - سبحانه وتعالى - في وصف الذين اتقوا الذين هم بعيدون عن هذا ( إن الذين اتقوا إذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا فإذا هو مبصرون )، هنالك فارق بين المتقي وغيره، لذلك ندعوها إلى أن تكون في زمرة المتقين ومن حزب عباد الله المصلحين أولئك الذين يتذكرون كلما مسهم مس من الشيطان، كلما ألم بهم شيء من وسوسة الشيطان وفكره، ولا ريب أن الشيطان عندما يوسوس للإنسان وينصرف الإنسان عن منهج الحق يكون عرضة بعد ذلك لمثل هذه الأزمات النفسية ومثل هذه الأمراض العصبية والنفسية والذهنية التي تخيل إليه خيالات شتى، فلذلك نحن ندعوها أولاً إلى أن تكثر من ذكر الله - سبحانه وتعالى - ، فإن ذكر الله تطمئن به القلوب يقول الله - سبحانه وتعالى - : ( ألا بذكر الله تطمئن القلوب )، وعليها أن تكثر من الاستعاذة بالله من الشيطان الرجيم، وأنصحها بأن تتلو في كل يوم ما يتيسر من كتاب الله - سبحانه وتعالى - مع التزامها بدين الله، وأن تكثر من تلاوة المعوذات وذلك بأن تقرأ الإخلاص والمعوذتين مع النفث في يديها والمسح وينبغي أن تقول في حال مسح جسدها : أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم، أعوذ بالواحد الصمد من شر كل ذي حسد، أعوذ بكلمات الله التامات من غضبه وعذابه ومن شره عباده ومن همزات الشياطين، أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما أجد وأحاذر فإن الله سبحانه يدفع عنها هذه الوساوس وهذا القلق وهذه الأمراض وهذه البلاوى وهذه المصائب التي ألمت بها، ومع هذا كله فإن مما ينبغي أن تلازمه قراءة عشر آيات من سورة البقرة في كل صباح وفي كل مساء وذلك بأن تقرأ أربع آيات من أول

١٬٠٥٠ / ٧٬٩٢٠