سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

22سأذ 6 شعبان 1423هـ - 13 أكتوبر 2002م تربية الأبناء في الإسلام ج1 طبعت

الجزء ١ · صفحة ١٢

ج: على أيّ حال، بالنسبة إلى السؤال عن الله تبارك وتعالى، الجواب ينبغي أن يكون بقدر عقليّة هذا الطفل بحيث يُغذَّى بالعقيدة السليمة، ويقال له بأنّ الله-تبارك وتعالى-هو أجلُّ من أن تكتنِفَه الأقطار، وأسمى من أن يَحُلَّ في مكان .. هو-تبارك وتعالى-قد كان قبل خلق الزمان والمكان، ولئن كنتَ أيها الطفل لا ترى عقلك ولا ترى روحك وهذه الروح ترى أثرها وهو هذه الحياة التي تدِبّ في جسمك فأنّى لك أن تستطيع أن تتوصل إلى إدراك خالقك العظيم ؟! فالعجز عن الإدراك هو الإدراك .. ينبغي أن يُلقَّن هذه العقيدة بقدر المستطاع؛ أما " من أين أتيت ؟ " .. أوّلا قبل كل شيء يُعرّف بأنّ الذي خلقه إنما هو الله، ولكن وَلدَته أمه، وأبوه هو الذي يرعاه .. لا يُخبَر بالأمور الجنسية التي قد تكون كبيرة عليه من أول الأمر، وإنما يُدرَّج في إخباره شيئا فشيئا، حتى يتوصل إلى دَرْك الحقيقة؛ والله-تعالى-الموفِّق.

س7: في كثير من الأحيان يرتكب الآباء أخطاء فادحة في مسألة العقيدة نفسِها، فعندما يريد بعض الآباء أن يُصوِّر لابنه يوم القيامة وأن يبيِّن له أنّ هناك جنة وأنّ هناك نارا، وهلم جرا من هذه الأمور .. يستغل هذا في التربية، فيزجر الولدَ بالنار ويقول له: " إن فعلتَ هكذا فإنك ستصطلي بالنار " والعياذ بالله .. فدائما ما يُخوِّف الولد بالنار، حتى صارت هذه عادة عند الأطفال، فإذا رأى طفلا يُخالفه في الأمر يقول له: " إنك ستكون من أهل النار " والعياذ بالله، فانكسر حاجز الخوف من النار بسبب هذه الأمور التي تتردد على ألسنة الآباء مع أطفالهم حتى غدت العملية سهلة .. فإذا أراد الوالد أن يبيّن لولده صورة الجنة والنار ويوم القيامة، ما هي الطريقة المثلى حتى تبقى هذه الأمور مُخافة عند الولد في جانب النار-والعياذ بالله-ومَرغوبة في جانب الجنة ؟

١٬١٠٠ / ٧٬٩٢٠