08سأذ ؟؟ رمضان 1421هـ - ؟؟ ديسمبر 2000م بر الوالدين ومعاملة الآباء لأبنائهم ج3 صححت
الجزء ١ · صفحة ١٥ج: كانَ أَحْرَى لِهَذه السائِلة أن تَقُول: " هل عَلَيها أن تُكْمِل البَاقي ؟ " الجواب: لا، لأنَّ الميِّت بِانتقالِه عَن هَذِه الحياة إلى الحياةِ الأُخرى انتَهَى تَكلِيفُه فلا يَعُودُ مُكَلَّفا بعدَ موتِه بِما تَبَقَّى مِن أيامِ رمضان التي أَدرَكَ بِداية شَهْرِها .. لا يُعَدُّ مُكلَّفا بِذَلِك، فإنَّه انتَقَلَ إلى الدارِ الآخِرة وإنَّما وَرَدَ في السنّة الشرِيفة الصيامُ عن الميِّت إن مات وعليه صِيام، إذ قال - صلى الله عليه وسلم - : ( مَن ماتَ وعليه صِيام صامَ عنه وَلِيُّه )؛ والله أعلم.
س10: ما هُوَ اللَّفظُ المُناسِب لِمُنَادَاةِ الوالِدَيْن ؟ وهل تَسمِيَتُهُما بِاسْمِهِما لِضرورَة يُعَدُّ ذَلِك عُقُوقا ؟
ج: هذه المسألة كَثُرَ فيها الأخْذ والرَّد .. كثِيرٌ مِنَ العلماء قالُوا بِأنَّ مُنَاداةَ الوالِد بِاسْمِه أو بِكُنْيَتِه أو ذِكْرَه بِاسْمِه أو بِكُنيتِه يُعَدُّ عُقُوقا، ومنهم مَن قال غيْرَ ذلِك، ونَحنُ نَجِد في الروايات-مثلا-أنَّ أُمَّ المؤمِنِين عائشة-رضي الله تعالى عنها-تَقُول: ( مُرُوا أَبَا بَكْر فَلْيُصَلِّ بِالناس ) وقَد كان وَالِدَها، و-على أيِّ حال-فِعْلُ الصحابَة-رضي الله تعالى عنهم-خُصُوصا في مِثلِ هذه الأُمُور التي تَعُمُّ بِها البَلْوَى حُكْمُه حُكْمُ الحدِيثِ المَرفُوع ولكِنَّ الأعراف تُراعَى ومِنَ المعلُوم أنَّ الناس يَستَنْكِرون عندَما يَذْكُرُ أحَدٌ والِدَه بِاسْمِه فلِذلِك نَرى وُجُوبَ اجتنابِ ذلِك مُراعاةً لِلعُرْفِ، لأنَّ ذلِك حَسْبَ أَعرافِ الناس يَنِمُّ عن الإهَانَة؛ والله-تعالى-أعلم.