سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

08سأذ ؟؟ رمضان 1421هـ - ؟؟ ديسمبر 2000م بر الوالدين ومعاملة الآباء لأبنائهم ج3 صححت

الجزء ١ · صفحة ١٤

ج: ليْسَت القضِية قضِية جَواز أو عَدَم جَواز .. القضِية قضِية هل هذا يَنفَع الميِّت أو لا يَنفَعُه ؟ الأصْل أنَّ الإنسانَ إنَّما يَنتَفِعُ بِعَمَلِه .. لا يَنتَفِعُ بِعَمَلِ غيْرِه، فإنَّ الله-تبارك وتعالى-يَقُول: ﴿ وَأَن لَّيْسَ لِلإِنسَانِ إِلا مَا سَعَى ﴾ [ سورة النجم، الآية: 39 ] ولكِن جاءَت السنَّة النبوية-على صاحبِها أفضلُ الصلاة والسلام-لِتُخَصِّصَ بعضَ الأمور بِحَيثُ يَكونُ عَمَلُهَا عن الميت نافِعا لَه بعدَ موتِه، ومِن ذلِك الحج والعمرة والصَّدقة، والأُمُورُ الغَيْبِيَّة لا يُمكِنُنَا أن نَتَوَصَّلَ إليها إلا مِن نافِذَةِ الوحْي، أمَّا إن لَم يَكُن هنالِكَ وَحْي فليْسَ لَنا أن نَتَحَكَّمَ بِالقِيَاس وَنَقِيسَ هذا علَى ذاك، لأنَّ القياسَ إنَّما هُوَ في الأُمُورِ التي يُمكِنُ أن تُشاهَد ويُمكِن أن تُعَلَّلَ، أمَّا الأُمُورُ الغَيْبِية فهِيَ لا تُعَلَّل، إذ الله-تبارك وتعالى-يَقضِي ما يَشاءُ ويَحكُمُ ما يُرِيد، فلِذلِك أَرَى مَن أَرادَ أن يَعمَلَ شيئا عن الميِّت فَلْيَقْتَصِرْ على ما وَرَدَتْ بِه السنَّة .. لِيَقْتَصِر على الصَّدَقَة أو الحج أو العمرة أو الصدقة الجارِيَة كأن يَقِفَ وَقْفا خيْرِيا عنه بِحيثُ يَكونُ لَه صدَقةً جارِية بِمشيئةِ الله، أمَّا ما عدا ذلِك فإنَّه ليْس هنالِكَ مِن دلِيل على أنَّ الميِّتَ يَنتَفِعُ بِه، والعمل الذي يَعمَلُه الإنسان مِن غيْرِ أن يَكونَ مُوقِنا بِأنَّه يَعُودُ بِالمصلحةِ التي يَنْشُدُها يُعَدُّ عَمَلا ضائِعا؛ والله-تعالى-أعلم.

س9: امرأة تُوفي وَلَدُها في رمضان .. صام بَعضَه، فهَل لَها أن تُكمِل البقيةَ عنه ؟

١١١ / ٧٬٩٢٠