23سأذ 13 شعبان 1423هـ - 20 أكتوبر 2002م تربية الأبناء في الإسلام ج2 طبعت
الجزء ١ · صفحة ٢٠وَمَا أُوتِيتُم مِّن الْعِلْمِ إِلاَّ قَلِيلا } [ سورة الإسراء، من الآية: 85 ]، فالوصف الذي تَميَّز به الرسول - صلى الله عليه وسلم - إنما هو مكارم الأخلاق، ومكارم الأخلاق تتنافى مع الغرور، بل الغرور سببٌ لِمَحْقِ جميع مكارم الأخلاق بحيث لا يبقى للإنسان خلقٌ فاضل قط، وهكذا .. بهذا يمكن أن يُكبَح هذا الغرور، وأن يُعرَّف بقيمته، وأن يُوقَف عند حدِّه.
س24: متى ينبغي عزل الأبناء عن غرف نوم الآباء ؟ فقد بدَت بعض التأثرات في سلوكيات الأطفال في سنّ مبكر دون السنتين.
ج: في حقيقة الأمر هناك تفاوت ما بين الأطفال الذين يستيقظون ويمكن أن يَروا آباءهم وأمهاتهم في حالة لا ينبغي أن يراهم عليها الطفل، ومنهم من يكون غير مستيقظ، على أنّ مما ينبغي أن يوضع حاجز ما بين الأبوين-عندما ينامان في فراش واحد-وبين الطفل حتى لا يرى ما يدور بينهما، وعندما يكون الطفل يستيقظ ويقوم ويكتشف الحالة ويعقل .. في هذه الحالة ينبغي أن يُعزَل في غرفة أخرى لئلا يرى هذه التصرفات.
س25: ما الذي يمكن أن يبديه الآباء أمام أبنائهم من مظاهر التواد والتعاطف، فمثلا التقبيل والعِناق ؟ وفي أيّ سنّ يمكن أن يُحجَم عن إظهار هذا أو إبدائه ؟
ج: إظهار التقبيل أمام الأطفال الذين يعقلون ويعون لا ينبغي، لأنّ هذه الصورة قد تنعكِس في نفسيّة الطفل، وقد يحفظها الطفل حتى وهو في مرحلة متأخرة من عمره، إذ بعض الأطفال تنغرِس في أذهانهم المشاهد التي يشاهدونها وتبقى راسخة في قرارة نفوسهم إلى أن يبلغوا من الكِبَر عِتِيّا، فلذلك ينبغي تجنُّب ذلك، أما إبداء العطف والرحمة والتوقير وإبداء الحب الطبيعي بين الأبوين فذلك أمر لا بأس به، وهو مما يجعل الطفل يطمئن، ونفسه تستقر عندما يرى أبويه غير متنافرين.
س26: ما حكم اصطحاب الأطفال إلى المساجد لتعليمهم شعائر الإسلام ولكن قد يكون وجودهم في المسجد مثيرا للضوضاء ؟