سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

24سأذ 20 شعبان 1423هـ - 27 أكتوبر 2002م المسلمون ووسائل الاتصال ــــــــ ـــــــــــ ـــــــــــ

الجزء ١ · صفحة ٣

ج: إنّ الله-تبارك وتعالى-كرّم الإنسان تكريما، ورفع منزلته وفضله على غيره تفضيلا وهذا يتجلى في ما أوتيه هذا الإنسان من ملكات العقل، والقدرات المختلفة التي من خلالها يمكنه أن يتعامل مع جميع الكائنات الموجودة في هذه الأرض بل وأن يمتد تعامله إلى الكائنات التي هي خارج إطار هذه الأرض، ولا ريب أن هذه الكائنات سخرت تسخيراً للإنسان، وأعطي الإنسان من الملكات والقدرات من أجل استخدامها في مصلحته ما يبين بكل وضوح أن وجود الإنسان في هذه الأرض يختلف تمام الاختلاف عن وجود غيره من الكائنات، فإن الإنسان لم يؤت هذه المواهب المختلفة من أجل هذه الحياة القصيرة التي ينشرها الميلاد ويطويها الموت، وإنما أوتي هذه الملكات من أجل أن يعمل عملاً صالحاً يمتد أثره في أعقابه، ويمتد أثره فيما بعد بحيث يجني ثمرته في الدار الآخرة، تلك الدار التي تختلف عن هذه الدار، لأن حياتها حياة لا تنصرم، والناس يجنون فيها ما غرسوا في هذه الدنيا خيراً كان ذلك أو شرا، فمن غرس خيراً لقي خيرا، ومن غرس شراً فلا يلومن إلا نفسه ( لا تزر وازرة وزر أخرى ) ..

١٬١٣٢ / ٧٬٩٢٠