سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

24سأذ 20 شعبان 1423هـ - 27 أكتوبر 2002م المسلمون ووسائل الاتصال ــــــــ ـــــــــــ ـــــــــــ

الجزء ١ · صفحة ٦

تكون هذه الخيرية ؟ إنما تكون هذه الخيرية عندما تكون أمة ملتزمة، أمة تعمل بأمر الله، وتحرص على اتباع هدي رسوله - صلى الله عليه وسلم - ، وذلك بأن تتحمل هذه الرسالة لتبلغها إلى الناس أجمعين، ومن هنا وجدنا أن الحق - سبحانه وتعالى - يبين ميزة هذه الأمة إذ يقول: ﴿ كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللّه … ﴾ [ سورة آل عمران، من الآية:110 ] فهي أمة خيرة، وخيريتها إنما تكون عندما تكون ملتزمة بهذا الأمر وذلك بأن تحرص على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر كما تبني ذلك كله على الإيمان بالله . وقد فرض الله-تعالى-عليها أن تكون أمة هذا شأنها عندما قال - سبحانه وتعالى - : ﴿ وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ … ﴾ [ سورة آل عمران، من الآية: 104 ]، ولا ريب أن السلف الصالح أدركوا هذه المسئولية فلذلك قاموا بنشر هذا الحق فانطلقوا في أرجاء الأرض وكأنما كل واحد منهم رسول إلى أمة يتلو عليها كتاب ربها - سبحانه وتعالى - ويأمرها بالمعروف وينهاها عن المنكر ويقيم عليها الحجة ويبين لها المحجة ويرسم لها الطريق الصحيح الذي إن سارت فيه وصلت إلى البغية وأدركت المنى وخرجت من هذه الدنيا برشاد وبهداية وبفوز عظيم وفتح مبين وذلك لأنها تنتقل إلى رضوان الله - سبحانه وتعالى - ، أما إن سارت سيراً آخر فإنما تنقلب والعياذ بالله إلى عاقبة لا تعدو أن تكون خسرا ..

١٬١٣٥ / ٧٬٩٢٠