26سأذ 30 شعبان 1423هـ - 6 نوفمبر 2002م الصيام وفضله وأحكامه صحح
الجزء ١ · صفحة ١٠الجنة لأولئك الذين يَجمعون بين صفات الخير عندما قال: ﴿ .. أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ - الَّذِينَ يُنفِقُونَ فِي السَّرَّاء وَالضَّرَّاء وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ - وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُواْ فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُواْ أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُواْ اللّهَ فَاسْتَغْفَرُواْ لِذُنُوبِهِمْ وَمَن يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ اللّهُ وَلَمْ يُصِرُّواْ عَلَى مَا فَعَلُواْ وَهُمْ يَعْلَمُونَ ﴾ [ سورة البقرة، من الآية: 133 إلى 135 ]، فهذه الآيات القرآنية تدل جميعاً على أنَّ كلمة التقوى لها مدلول شامل يتناول جانب التخلي وجانب التحلي مع أنَّ مدلولها اللغوي إنَّما هو مدلول سَلبي أي مَدلول يتعلق بالترك لا بالفعل لأنَّ أصل التَّقَى بِمعنى تَجنب، يقال التَّقَى الشيء بِمعنى تَجنبه ، اتقيت هذا الأمر بِمعنى تَجنبته، كما يقول الشاعر:
سَقط النَّصِيف ولَم تُرد إِسقاطه ***فَتناولته واتَّقتنا بِاليد
أي اتقت رُؤيَتَنا لها بِوضع يَدها على وجهها حتى لا تَمتد إليها أبصارنا فَنَراها.