26سأذ 30 شعبان 1423هـ - 6 نوفمبر 2002م الصيام وفضله وأحكامه صحح
الجزء ١ · صفحة ١٣" كان يَعرض القرآن على جبريل - عليه السلام - ، وفي العام الذي توفي فيه - صلى الله عليه وسلم - أي في رمضان الذي كان قبل وفاته عَرض القرآن مَرتين على جبريل ، فالمؤمن حَريص على الإقتداء بالنبي عليه أفضل الصلاة والسلام، وذلك أنَّه يَعكف في ليله ونَهاره على تلاوة القرآن الكريم في كل أوقات فراغه قدر مستطاعه، ومع ذلك لا يَقرأه قِراءة استرسال مِن غير تدبر وتأمل بل يقف عنده لتدبره وتأمله والاستنارة بِهديه والمشي على دَربه بحيث يحرص على أن يُكيف نفسه وفق تعاليم القرآن، فهو يَتأمل أمره ونَهيه ومواعظه وأمثاله وقصصه ووعده ووعيده لينصب ذلك كله في وعاء قلبه حتى يتكيف قلبه وفق تعاليم القرآن لِيُصلح بِصَلاحه جسده فإنَّ القلب هو الذي يَصلح به الجسد إن صلح، ويفسد به الجسد إن فسد كما جاء في الحديث عن النبي عليه أفضل الصلاة والسلام: ( ألا وإنَّ في الجسد لمضغة إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب )، فإذن هكذا شأن المسلم في تعامله مع كتاب الله تعالى؛ والله-تعالى-الموفق.
س4: أنا امرأة مُتزوجة وزوجي يُعاني مِن بعض الأمراض، هل يَجوز التكشف عليه في نَهار رمضان، وما حكم صيامي ؟ علماً بأنَّه كبير في السن ولا يستطيع قضاء أموره لوحده.
ج: لا مَانع مِن أن تَقوم بِخدمته بل هي مَأجورة على ذلك، وهذا-أيضاً-ليس هو مِمَّا يُؤثر على الصيام بل ولو لَم يكن هنالك عذر، ولو لَم يكن هنالك ما يدعو إلى هذا مِن حيث طبيعة الزوج أي مِن حيث مَرضه ومِن حيث ضعفه، فإنَّ رُؤية المرأة لزوجها على أي حال لا ينقض صيامها، فلو أبصرته عارياً لما كان ذلك ناقضاً لصيامها، بل ولو وقعت يَدها على شيء مِن سَوأته لما كان ذلك ناقضاً لصيامها، وإنَّما ينقض الصيام الجماع لا غير مِمَّا يَكون بين الرجل والمرأة أي بين الزوج والزوجة؛ والله-تعالى-أعلم.