26سأذ 30 شعبان 1423هـ - 6 نوفمبر 2002م الصيام وفضله وأحكامه صحح
الجزء ١ · صفحة ١٤س5: لقد رأيتُ اليوم بعد صلاة المغرب الهلال والواضح مِن حَجمه وشكله أنَّه هلال اليوم الثاني لرمضان وليس الأوَّل، وبِما أنَّه لَم تَرِد إلى اللجنة المكلَّفة بالاستطلاع أيّة بلاغات بِرؤيته-والواضح أنَّ عدم رُؤيته كان بسبب السحب-فَماذا عليَّ أن أفعل بعد أن تأكّدت أنَّ اليوم الثلاثين مِن شعبان يوم أمس كما أُعلِن ليس هو إلا غُرّة رمضان المبارك ؟ وقد شاع-أيضا-عند الناس أننا لابد أن نقضي هذا اليوم، لأنّ اللجنة قد أخطأت.
ج: إنَّ الله - سبحانه وتعالى - نَاط الصوم بِرؤية الهلال، وجاءت الأحاديث عن النبي عليه أفضل الصلاة والسلام، والرسول - صلى الله عليه وسلم - لا يَنطق عن الهوى إن هو إلاّ وحي يوحى .. جاءت لتؤكّد ذلك بألفاظ مُتعدّدة، مِنها أنَّه - صلى الله عليه وسلم - قال: ( صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته فإن غُمَّ عليكم فاقدروا له )، وفي رواية: ( فأكملوا العِدّة ثلاثين )، وهي تُفسِّر رواية: ( فاقدروا له )، وجاء في رواية أخرى: ( لا تصوموا حتى تروا الهلال ولا تفطروا حتى تروه فإن غُمَّ عليكم فأكمِلوا العِدّة ثلاثين ) .. إلى غيرها مِن الروايات الكثيرة التي تدل على أنَّ الصيام والإفطار كلٌّ مِنهما نِيط برؤية الهلال أو تَمام عِدّة الشهر ثلاثين يوما، ومعنى هذا أنَّ الشهر إن كان في آخر شعبان غَيم أو في آخر رمضان غَيم فإنَّه تُكمَل العِدّة في هذه المدّة ثم بعد ذلك يَبتدئ الإنسان في الصيام أو يَبتدئ الفِطر مِن غير التفات إلى أمر آخر.