سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

26سأذ 30 شعبان 1423هـ - 6 نوفمبر 2002م الصيام وفضله وأحكامه صحح

الجزء ١ · صفحة ١٥

وَدَلَّ الحديث على أنَّ النّظر في حجم الهلال لا عبرة به، وهذا كله مِن أجل قطع دَابر الشَّك، فالنبي - صلى الله عليه وسلم - عندما يأمر بِهذا إنَّما يأمر بقطع دابر الشك، حتى لا يأخذ الناس في الشكوك، فقد جاء في حديث-عند مسلم مِن رواية ابن عباس-رضي الله تعالى عنهما-أنَّ جماعة مِن المسلمين كانوا في سَفر إلى الحج فلما كانوا بِذات نَخْلَة تَرَاءَى الناس هلال ذي الحجة، فَمنهم مَن قال: " هو لليلتين "، ومِنهم مَن قال: " هو لثلاث ليال " .. أي رَأوه مُرتفعا وكبيرا جدا حتى أنَّ مِنهم مَن قال: " هو لثلاث ليال "، ومِنهم مَن قال: " هو لليلتين "، فقال ابن عباس رضي الله-تعالى-عنهما: " هو لِلَيلةِ رَأيتموه، فإنِّي سَمعتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: ( إنَّ الله عَظَّمَه لَكم لِتروه ) "، ومعنى ذلك أنَّ الله جعله كبيرا، مِن أجل أن تتيسّر لكم رؤيته .. هو لِلَيلةِ رَأيتموه .. لا تَجعلوه لليلتين أو لثلاث ليال، فلا معنى لذلك، وهذا مِن أجل قطع دَابر الشك، فإذن نحن مُستمسكون بِهذا النَّهج .. نَهج الرسول - صلى الله عليه وسلم - الذي أَمَرَنَا به: ﴿ وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَن يَعْصِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالا مُّبِينًا ﴾ [ سورة الأحزاب، الآية: 36 ]؛ والله-تعالى-الموفِّق.

س6: شَخص يَعيش في قرية نَائية ولا يُوجد مَن يُصلي بِهم صلاة التراويح هناك، وهو لا يَحفظ مِن القرآن الكريم إلا القليل، ولرُبَّمَا يُخطئ في بعض الأحيان فلا يَجد مَن يرد عليه ، هل عليه مَسئولية إذا صلى بِهم ؟

١٬١٨٨ / ٧٬٩٢٠