27سأذ 1 رمضان 1423هـ - 7 نوفمبر 2002م سق الصيام وآثاره وأحكامه صححت
الجزء ١ · صفحة ٤س5: شخص عُماني يدرس في السعودية وقُرْبَ انتهاء رمضان بثلاثة أيام جاء إلى عُمان حيث إنّ السعودية متقدِّمة بِيوم، فهل يُفطِر مع السعودية أو يُواصِل الصيام في عُمان حيث إنّ عُمان ستُواصِل ثلاثين يوما ؟ يبدو أنه يَتحدَّث بِحُكمِ المستقبَل.
ج: أنا سأجيب بِمشيئة الله-تبارك وتعالى-بِجوابٍ عام حتى يَنتفِع به جميعُ الناس سواءً صاموا في السعودية أو في غيْرِ السعودية.
وملخّصُ هذا الجواب هو: أنّ الإنسان إذا صام في بلادٍ مُتقدِّمةٍ على عُمانَ-مثلا-أي ثَبتَتْ فيها الرؤية أو دَخَلَ فيها الشهر بِإكمالِ شهرِ شعبان ثلاثين يوما وهذا كلُّه إذا تَيقَّنَ الإنسان أنّ الرؤيةَ قد ثَبَتَتْ أو تَيقَّن بِأنّ الشهرَ الماضي قد أَكمَلَ ثلاثين يوما .. أي اكتَمَل هذه المدة ولم يَقَع خطأٌ في بدايةِ شهرِ شعبان ثم جاءَ إلى عُمانَ-مثلا-وأَكمَلَ ثلاثين يوما ولكنَّ شهر رمضان استَمَرَّ في عُمان ثلاثين يوما فإنّ أهلَ العلم قد اختلَفوا في هذه المسألة:
ذهبت طائفةٌ مِن أهلِ العلم إلى أنه إذا أَكمَلَ ثلاثين يوما فإنه لا يَزِيدُ على ذلك، بل يُفطِر، لأنّ الشهر القمري لا يَزِيدُ على ثلاثين يوما، فإذا صام ثلاثين يوما فإنه يُفطِر ولو لم تَثْبُت الرؤيةُ في عُمانَ مثلا، وهذا القول نسبَه غيْرُ واحِدٍ مِن أهلِ العلمِ إلى الجمهور.
وذهبت طائفةٌ مِن أهلِ العلم إلى أنه يُؤمَرُ بِالصيام ولو صام واحدا وثلاثين يوما، لأنه مأمورٌ بِصيامِ شهرِ رمضان وذلك اليوم مِن شهرِ رمضان بِيَقِين وهو في ذلك الوقت في عُمان فعليه أن يَصومَ ذلك اليوم ولو زادَ على الثلاثين، وهذا القول هو القولُ الصحيح الذي يَترجَّحُ عندِي.
أما إذا كان في تلك البلاد التي صام فيها لم تَثْبُت الرؤية ولم يَتَحَقَّق دُخُولُ شهرِ رمضان بل وَقَعَ خطأٌ هنالك فإنه لا عِبْرَةَ بِبِدايةِ ذلك الصيام، وهذا أمرٌ واضِح؛ والله-تبارك وتعالى-أعلم.