سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

27سأذ 1 رمضان 1423هـ - 7 نوفمبر 2002م سق الصيام وآثاره وأحكامه صححت

الجزء ١ · صفحة ١٠

ج: لا بأس بذلك .. نعم الأفضل أن يدعوَ الإنسان بما جاء في كتاب الله-تعالى-وبما جاء في سنّة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم الصحيحة الثابتة وله أن يدعوَ بشيء لم يأت في كتاب الله ولا في سنّة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وإن كان الأفضل أن يأتي بما جاء في الكتاب والسنّة الصحيحة كما قلتُ، ولكنّ هذا الدعاء نجد الناس عندما يأتون به يظنون أنه ثابت عن النبي صلوات الله وسلامه عليه، فلا ينبغي للإنسان أن يعتقد ثبوت شيء عن النبي صلوات الله وسلامه عليه، ولذلك نجد أهل العلم يشددون أيما تشديد في الأمور التي لم تثبت عن النبي صلوات الله وسلامه عليه ويعتقد كثير من الناس بأنها ثابتة عن النبي صلوات الله وسلامه عليه، فمثلا نجد الناس في كثير من المواطن إذا دخل هذا الشهر الكريم يقوم بعض أئمة المساجد ويقرؤون نية الصيام بأن يقول: " اللهم إني نويت أن أصبح صائما فريضة شهر رمضان المبارك إلا أن يحدث لي سفر أو مرض " أو ما شابه ذلك من الألفاظ وتارة يقوم الأب أو القريب بتلقين ذلك لأولاده وأهله، فهذا الأمر يظن كثير من الناس بأنه ثابت عن النبي صلوات الله وسلامه عليه، أو على أقل تقدير أنه لابد من الإتيان به فيقعون في المحظور بسبب اعتقادهم الفاسد، مع أنه لم يثبت عن النبي صلوات الله وسلامه عليه ولا عن صحابته الكرام بأنهم كانوا يتلفظون بشيء من هذه النيات .. لم يثبت أنهم كانوا يتلفظون بنية للصلاة أو بنية للصيام أو بنية للحج .. نعم يُلَبون بذكر الحج والعمرة، أما أن يقول الواحد: " اللهم إني نويت الحج فيسره لي وتقبله مني " أو ما شابه ذلك من الألفاظ فلا، وهكذا بالنسبة إلى قراءة المعتدة لنية .. يأتون بألفاظ متعددة ويظنون أنه لابد من ذلك ..

١٬٢٠٦ / ٧٬٩٢٠