27سأذ 1 رمضان 1423هـ - 7 نوفمبر 2002م سق الصيام وآثاره وأحكامه صححت
الجزء ١ · صفحة ١١تمكث تلك المرأة-كما نبهتُ أكثر من مرة على ذلك-مدة من الزمن حتى يأتي شخص من الناس يقوم بتلاوة ذلك اللفظ وتقوم تلك المرأة بترديد ذلك اللفظ خلف ذلك الإنسان، فهذه الأمور التي يعتقد الناس بأنها ثابتة أو أنه لابد منها لابد من توضيحها للناس حتى لا يقوم هؤلاء الناس باعتقاد ما لم يثبت عن النبي صلوات الله وسلامه عليه، أو باعتقاد ما لم يلزم بأنه لازم، وقد نبه كثير من أهل العلم على ذلك، وهنالك كثير من الناس أيضا يقومون بصيام بعض الأيام كصيام اليوم الثاني عشر من ربيع الأول ظنا منهم بأنّ ذلك ثابت عن النبي صلوات الله وسلامه عليه، فهذا اليوم كغيره من الأيام .. كان في الأصل يمكن للإنسان أن يصوم فيه ويمكنه أن يترك ذلك ولاسيما أنه لم يثبت في فضله شيء إلا ما جاء من الفضل العام أو المطلق في الصيام، لكن إذا اعتقد الإنسان أنّ ذلك ثابت فلا، على أنه لا يوجد دليل بأنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قد وُلِد في هذا اليوم، والظاهر أنه لم يولد في هذا اليوم، كما هو مذهب جمهور الأمّة، وإنما ظن كثير من الناس بأنه مولود في هذا اليوم، وعلى تقدير ذلك أيضا فإنه لا يمكن أن يقول أحد بسنيّة ذلك، وهكذا بالنسبة إلى يوم الإسراء والمعراج، وهكذا بالنسبة إلى كثير من الأمور .. يعتقد بعض الناس بأنها ثابتة، وأنه لابد من الإتيان بها، أو أنها ثابتة عن النبي صلوات الله وسلامه عليه .. كان في الأصل في بعض تلك الأمور لا أقول في كلها يمكن للإنسان أن يأتي بها، أما أن يعتقد بأنها ثابتة أو أنه لابد من الإتيان بها فهذا أمر لابد من التنبيه إلى أنه لا يصح؛ والله-تبارك وتعالى-أعلم.
س: إذن الخطورة تكمن في نسبة شيء إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - ؟