سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

27سأذ 1 رمضان 1423هـ - 7 نوفمبر 2002م سق الصيام وآثاره وأحكامه صححت

الجزء ١ · صفحة ١٢

ج: نعم، أو في اعتقاد أنه لازم، بل قد تكون هنالك خطورة حتى في فعل ذلك الأمر إذا كان بدعة لا أصل لها في شرع الله تبارك وتعالى، وتزداد الخطورة إذا خالفت تلك البدعة لسنّة ثابتة عن النبي صلوات الله وسلامه عليه، ولكن تقدير البدع وما هو الذي لا يجوز وما هو الذي يُكره .. هذا الأمر يُقدِّره أهل العلم بالنظر في الأدلة الواردة في تلك القضية، لا كما يفعل كثير من الناس الذين لا معرفة لهم إذا لم يجدوا دليلا في مسألة من المسائل أو وجدوا دليلا نص بعض أهل العلم على ثبوته سارعوا إلى تضليل الناس وتبديعهم والحكم بأنهم قد ارتكبوا شيئا من المحرمات أو ما شابه ذلك مع أنّ ذلك الأمر وإن لم يكن ثابتا في أصله ولكنه لا يمكن أن يُحكم عليه بأنه حرام، إذ إنّ القول الصحيح الذي ذهب إليه جمهور الأمة أنّ البدعة تنقسم إلى عدة أقسام، وليست جميع البدع محرمة، كما يظن كثير من الناس، وأدلة ذلك مبسوطة في موضعها؛ والله-تعالى-ولي التوفيق.

س14: إذا أرادت جماعة من النساء صلاة التراويح في مسجد بجنب الشارع ويمر عليه الرجال علما بأنّ امرأة تؤمهن فهل لهن ذلك أم الأولى صلاتهن في بيوتهن ؟

ج: إذا كان الرجال يسمعون صوت تلك المرأة التي تتلو القرآن عندما تصلي بالنساء فإنّ ذلك مما لا ينبغي ولا يصح التساهل فيه، لأنّ صوت المرأة وإن لم يكن عورة على الرأي الراجح الصحيح إلا أنها مأمورة بخفض صوتها فقد يؤدي ذلك إلى فتنة والعياذ بالله-تبارك وتعالى-ولاسيما في هذه الأزمنة، فإذا كان الأمر كذلك أو كان يقع هنالك اختلاط بين الرجال والنساء عندما تخرج النساء أو عندما تأتي إلى المسجد فإنهن يُمنعن من ذلك، وتصلي كل واحدة في بيتها، أما إذا كان لا يقع شيء من ذلك فالأمر واسع؛ والله-تبارك وتعالى-أعلم.

س15: إذا أمّت بهنّ امرأة، أين يكون موقعها ؟

ج: أوّلا: اختلف العلماء في إمامة المرأة بالنساء:

١٬٢٠٨ / ٧٬٩٢٠