سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

27سأذ 1 رمضان 1423هـ - 7 نوفمبر 2002م سق الصيام وآثاره وأحكامه صححت

الجزء ١ · صفحة ١٥

نعم إذا لم يوجد هنالك دليل آخر حتى الإباحة فإنه في تلك الحالة يُحكم بعدم ثبوت تلك القضية، وهاهنا الشأن كذلك، فتلك الأحاديث لا تثبت عن النبي صلوات الله وسلامه عليه، ولكنّ السواك مأمور به في شهر رمضان للأدلة المطلِقة لفضيلة السواك، فهي تشمل بإطلاقها رمضان وغير رمضان، وكما قلتُ يتسرع كثير من الناس في الحكم على بعض الأمور إذا وجدوا مَن نصَّ على عدم ثبوت حديث من الأحاديث مع أنّ المثال واضح عندنا في هذه القضية وفي غيرها بأنّ ذلك لا يمكن أن يُحكم به إلا إذا لم يوجد هنالك دليل يدل على تلك القضية، وهكذا بالنسبة إلى الأحاديث التي استدل بها المانعون فهي لا تثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ، باستثناء حديث: ( لخُلُوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك ) فإنّ هذا الحديث ثابت عن النبي صلوات الله وسلامه عليه، ولكنه لا دلالة فيه على الصحيح على عدم مشروعية السواك في رمضان، فإنّ أهل العلم قد اختلفوا في معنى هذا الحديث على عشرة أقوال، والوقت لا يتسع لذكر تلك الأقوال فأكتفي بهذه الإشارة إليها، وأقول: إنه على الصحيح لا يمكن أن يُستدل بهذا الحديث على ذلك، فيبقى حكم السواك الذي هو الندب .. أقول: يبقى شاملا لرمضان، كما هو الحال في غير رمضان، فلا ينبغي لأحد أن يُفرط فيه .. نعم ينبغي للإنسان أن يَحذَر من أن يَدخل شيء من السواك إلى حَلقه، كما أنه يحذر من أن يدخل الماء في حالة المضمضة للصلاة ولغير الصلاة؛ والله-تبارك وتعالى-أعلم.

س: إذن هذا الحكم يصدق أيضا على المعجون ؟

ج: نعم لكن ينبغي للإنسان كما قلتُ أن يَحذَر من ذلك، لأنّ المعجون أشد من غيره، أما أن يُحكم بمنع المعجون فلا؛ والله أعلم.

١٬٢١١ / ٧٬٩٢٠