سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

27سأذ 1 رمضان 1423هـ - 7 نوفمبر 2002م سق الصيام وآثاره وأحكامه صححت

الجزء ١ · صفحة ١٦

س17: ما رأيُكم في مَن حَلَفَت اليمين وأرادتْ أن تُكَفِّرَ عن يَمينها وعندَما أرادت الصوم-طبعا هي تُركِّز على الصوم-صامتْ يوميْن مُتتاليَيْن وفي اليومِ الثالث لم تَستطِع الصيام لِسبَبٍ مُعيَّن ( واجِب ) وبعدَ انقضاءِ الأيام المعدودة أرادتْ صومَ اليومِ الثالث وكان هذا اليوم هو اليوم الثلاثين مِن شعبان وفِعلا صامتْ ذلك اليوم ويُعتَبَر قبلَ رمضان، فهل يُعتبَر صيامُها مقبولا ؟ أرجو التوضيح.

ج: مَن حَلَفَ يمينا ثم حَنثَ في يمينِه تلك فإنه يَجِبُ عليه أن يُكفِّرَ كفارةً مرسلة، والكفارةُ المرسَلَة هي أن يُطْعِمَ عشرةَ مساكين أو أن يَقُومَ بِكسْوتِهم أو أن يَعتِقَ رقبةً مؤمنةً ولابد مِن شرْطِ الإيمان على الرأيِ الصحيحِ الراجِح، لأدلة لا داعِي لِذِكْرِها الآن، أما إذا تَعَذَّرَ عليه واحِد مِن هذه الأمور(1) فإنه في تلك الحالة يَقُومُ بِصيامِ ثلاثةِ أيام، وقد اختَلَفَ العلماءُ في اشتراطِ التتابع في صومِ كفارةِ اليمين-ذهبت طائفة مِن أهل العلم إلى أنه لابد مِن التتابع فمَن لم يُتابِع فإنّ صيامَه الماضي باطِل وعليه أن يُعِيدَ ذلك، وذهبت طائفةٌ مِن أهل العلم إلى عدمِ اشتراط التتابع-وهذا إذا لم يَكن هنالك عذرٌ شرعي، أما إذا كان هنالك عذرٌ شرعي مِن مرضٍ ونَحْوِه ومثلُ ذلك الحيض .. إذا صامَتْ المرأة مثلا يوما أو يومين ثم جاءها الحيض وأفطرتْ بسبب الحيض-إذ إنّ الحائض لا يَجوزُ لها أن تَصوم وإنما يَجِبُ عليها أن تَقضِي بعدَ ذلك-فإنها تُؤمَرُ بعدَ أن تَطْهُرَ مِن الحيض وتَغتسِل بِأن تأتِي بِالبقيةِ الباقية، ولا تُؤمَرُ بإعادةِ ما مضى، فإذا كانتْ قد صامتْ يوميْن مثلا فإنها بعدَ أن تَطهُر تُؤمَرُ بِصيامِ يومٍ واحد.

(1) -الظاهر أنّ الشيخ قصد أن يقول: " أما إذا تَعَذَّرَ عليه كل واحِد مِن هذه الأمور ".

١٬٢١٢ / ٧٬٩٢٠