سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

28سأذ 2 رمضان 1423هـ - 8 نوفمبر 2002م سق الصيام وأحكامه وثمراته ونتائجه صححت

الجزء ١ · صفحة ٥

وأمَّا بالنِّسبة إلى التفريق بين المعاصي الكبيرة والصغيرة فإنَّ أهل العلم قد اختلفوا في ذلك اختلافا كثيرا حتى أنَّ بعض أهل العلم قالوا إنَّ كُلَّ ما يُعصَى به المولى-تبارك وتعالى-فهو كبيرة، إلا أنَّ جُمهور العلماء يُفَرِّقُون بين الصغائر والكبائر بِناء على أدِلَّة واضحة في كتاب الله-تعالى-وبناء-أيضا-على بعض الأحاديث المروية عن رسول لله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم، واختلفوا-كما قلت-في الفَرْقِ بين الصغائر والكبائر على أقوال متعدِّدَة وأحسن تلك الأقوال وأقواها أنَّ الكبيرة هي: " ما وَرَدَ فيه لَعن أو تقبيح أو ما شابه ذلك في كتاب الله-تبارك وتعالى-أو في الحديث الصحيح الثابت عن النبي-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-أو وَرَدَ أنَّ مَن فعل ذلك فإنَّه يُعاقَب يوم القيامة أو ما شابه ذلك أو وَرَدَ فيه حَدٌّ في الدنيا وكذلك ما كانت فيه مَفْسَدَة تُساوي ما ذَكَرناه أو كانت أَقْوَى مِن ذلك فإنَّ ذلك مِن الكبائر "، فهذا هو الضَّابِط للكبيرة عند كثير مِن أهل العلم؛ والله-تبارك وتعالى-أعلم.

س: إذن فهل مَا عَدَا ذلك يُعْتَبَر صغيرة ؟

ج: على رأي بعض أهل العلم، لكن هَذِه الأُمُور تَحتاج إلى إِحَاطَة بالأدِلَّة الواردة في كتاب الله-تبارك وتعالى-وفي سُنَّة رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-وكما أشرت هي ليست مَحْصُورَة في اللَّعن أو ما شابه ذلك بل كل ما اقْتَضَى الطَّرد مِن رحمة الله أو ما شابه ذلك فهو داخل في هذا العموم، فكل ما يَقْتَضِي الوَعِيد عليه في الآخرة أو الحد في الدنيا أو كانت مَفْسَدَتُه تُساوي ما ذكرناه فإنَّه هو الكبيرة على هذا المذهب الشَّهِير وهو قول قوي جِدًّا كما قلت.

١٬٢١٩ / ٧٬٩٢٠