سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

28سأذ 2 رمضان 1423هـ - 8 نوفمبر 2002م سق الصيام وأحكامه وثمراته ونتائجه صححت

الجزء ١ · صفحة ١٣

ج: هذا الكلام نَسبه بعضهم إلى النبي صلوات الله وسلامه عليه، ولكن ليس كل ما يُنسب إلى النبي-صلوات الله وسلامه عليه-يكون صحيحا ثابتا عنه إذْ إنَّ فِيما رُوي عنه الصحيح الثابت وفيه الفَاسِد الباطل الذي لا يَصِح عَنْهُ بِحال مِن الأحوال، فهذا الحديث لا يثبت عن النبي-صلوات الله وسلامه عليه-ولا عبرة بِذِكْرِه في بعض الكتب الفقهية إذ إنَّ طائفة مِن الفقهاء يذكرون كثيرا مِن الأحاديث المروية عن النبي-صلوات الله وسلامه عليه-وفي واقع الأمر تَكُون تلك الأحاديث ليست بِثَابِتَة عنه-عليه أفضل الصلاة والسلام-بَل يذكر بعضهم مَا لا إسناد له البَتة، ومَن نَظر في كتب التَّخريج التي اهتم أصحابُها بِتخريج الأحاديث في بعض الكتب الفقهية علم ذلك، فَمن يَنظر في " التلخيص " للحافظ بن حجر الذي قام فيه بتخريج أحاديث الرَّافِعي فإنَّه سيرى طائفة كبيرة مِن الأحاديث الضعيفة التي ذكرها الرافعي مَع إلْمَامِه ومعرفته بِسُنَّة رسول الله-صلوات الله وسلامه عليه-ولكنَّه وقع فيما وقع فيه، وهكذا مَن يَنظُر في تَخريج الزَّيْلَعِي وفي غيرهما مِن الكتب التي اعتنت بذلك، ومَن نَظر-أيضا-في الكتب الفقهية التي لَم يَقُم أحد بتخريج أحاديثها ونظر في تلك الأحاديث التي نسبت إلى النبي-صلوات الله وسلامه عليه-فإنَّه لابد مِن أن يَجد طائفة مِن تلك الأحاديث التي تُشابه ما ذكره الحافظ بن حجر وغيره مِن العلماء الذين قاموا بتخريج تلك الأحاديث التي وُجِدت في تلك الكتب، وهذا موجود في كافة كتب المذاهب، فلا ينبغي لأحد أن يَغْتَرَّ بِما يُذكَر في بعض الكتب الفقهية أو ما يُذكر في بعض الكتب التي كُتبت في الوَعْظِ والإرشاد أو ما شابه ذلك بل لابد مِن أن يَنظر هو نفسه في تلك الأحاديث إذَا كانت لَه قُدرة على معرفة الصحيح مِن السَّقِيم، والغَثِّ مِن السَّمين أمَّا إذا كان لا قدرة له فلابد مِن أن يَرْجِع إلى أهل الشَّأْن؛ والله-تبارك وتعالى-أعلم.

١٬٢٢٧ / ٧٬٩٢٠